عقد وزراء الاتصالات الحكومية والطاقة والصناعة والتجارة والشؤون الاقتصادية اجتماعًا اليوم في رئاسة الوزراء، حيث تم تناول الإجراءات الحكومية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع الأساسية، وضمان استقرار الأسعار، بالإضافة إلى الخطط الموضوعة للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية وسيناريوهاتها المحتملة.

أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أن الحكومة تتابع بشكل يومي تداعيات الأزمة الإقليمية التي تؤثر على الأردن، مشيرًا إلى الإجراءات الجادة المتخذة للتعامل مع آثارها على الاقتصاد والقطاعات المختلفة، كما أكد أن الأمور تسير بوتيرة طبيعية، ودعا إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات والتأكد من المعلومات من مصادرها.

من جانبه، أوضح وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة أن القطاعين الصناعي والتجاري يعملان بشكل طبيعي منذ بداية الأزمة، مؤكدًا أن المخزون من السلع الاستراتيجية آمن ويكفي لعدة شهور، كما أشار إلى أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت حوالي 23%، وهي أعلى نسبة خلال السنوات العشر الماضية، وارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 9.9% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2020.

أضاف القضاة أن التنوع في الأسواق التي تصل إليها المنتجات الأردنية قد ساهم في استدامة الصادرات الوطنية، حيث زادت نسبة الصادرات إلى الدول العربية والدول الآسيوية غير العربية والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية مستقر، وأن سلاسل التوريد والإمداد مستمرة بشكل جيد.

وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة أفاد بأن قطاع الطاقة يعمل بشكل منتظم، وأن مخزون المملكة من المشتقات النفطية آمن ويكفي من 30 إلى 60 يومًا، موضحًا أن الحكومة تراقب الأسعار العالمية للمشتقات النفطية، وأنها لن تعدل الأسعار بنفس حجم الارتفاع العالمي لتخفيف الأعباء على المواطنين.

وزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهنَّد شحادة أكد أن الاقتصاد الأردني أثبت مرونته وقدرته على التقدم رغم التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى تصنيف المؤسسات الائتمانية الدولية الذي يعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات، كما عرض مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تدل على مناعة الاقتصاد الوطني.

أوضح شحادة أن الحكومة مستمرة في مراقبة الأسواق وتعزيز المخزون من الطاقة والسلع الأساسية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار، مشددًا على عدم التهاون في اتخاذ العقوبات القانونية بحق من يمارسون الاحتكار، وقد شهد الاجتماع حوارًا موسعًا بين الإعلاميين والمحللين الاقتصاديين حول كيفية التعامل مع التحديات الإقليمية المختلفة.