يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم السعودية وقطر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين والكويت اليوم الأحد اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الاتصال المرئي لمناقشة التطورات المتسارعة في المنطقة، ويأتي هذا الاجتماع في إطار تنسيق المواقف الخليجية المشتركة تجاه الملفات الأمنية والسياسية الملحة التي فرضت نفسها على الساحة الإقليمية مؤخراً.
سيناقش الوزراء نتائج الاتصالات الدولية المكثفة التي أجرتها العواصم الخليجية خلال الساعات الماضية لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر، ومن المتوقع أن يتصدر أجندة الاجتماع استعراض التحديات الأمنية وتداعيات التصعيد العسكري في بعض الملفات المجاورة بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التضامن الخليجي في مواجهة أي تهديدات تمس سيادة واستقرار دول المجلس.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي العاجل ليؤكد على الدور المحوري لمجلس التعاون في الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين وضرورة الخروج بموقف موحد يعكس الرؤية الخليجية تجاه الأزمات الراهنة.
اجتماع طارئ فى مجلس الأمن.. ماذا حدث؟
وقد عقد مساء الأمس جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي في بيان له بشأن الأوضاع في المنطقة عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، وقد شهدت انقسامات عميقة تعكس التوتر الحاد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط إذ برر السفير الإسرائيلي داني دانون الهجمات على إيران بأنها ضرورة ملحة لوقف تهديد وجودي بينما دافع السفير الأمريكي مايك والتز عن الهجمات على إيران باعتبارها تستهدف البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.
فيما وصف السفير الإيراني أمير سعيد إيرفاني هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الضربات الأمريكية والإسرائيلية وكذلك الهجمات المضادة اللاحقة من جانب إيران والتي قال إنها تنتهك سيادة وسلامة أراضي العديد من دول المنطقة وتقوض الحل السلمي وعملية التفاوض.
وأشار مجلس الأمن إلى أن الانقسامات العميقة خلال الاجتماع تعكس تصاعد التوترات في الشرق الأوسط حيث تواجه المنطقة خطر الانزلاق إلى صراع أوسع.

