شهدت محافظة البصرة في الآونة الأخيرة تظاهرة واسعة نظمها موظفو الشركات النفطية احتجاجًا على قرار مجلس الوزراء الذي ينص على استقطاع 30% من الحوافز المالية لموظفي وزارة النفط حيث تجمع المتظاهرون في وسط المدينة مطالبين بإلغاء هذه التوصيات التي اعتبروها انتهاكًا لحقوقهم المالية كما أكدوا على ضرورة الحفاظ على مستحقاتهم المالية دون أي إجراءات تؤثر سلبًا عليها مما يعكس أهمية التواصل بين الحكومة وموظفي القطاع النفطي.
كما أشار مراسل وكالة شفق نيوز إلى أن هذه التظاهرة جاءت بعد وقفة احتجاجية لموظفي مصفى كربلاء الذين أكدوا على أهمية الحفاظ على مستحقاتهم وعدم قبول أي إجراءات تؤثر سلبًا على حقوقهم المالية مما يدل على وجود حالة من القلق بين موظفي القطاع النفطي بشأن مستقبلهم المالي وحقوقهم.
في هذا السياق أفادت وثائق رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والمعادن بأن هناك توصيات تم رفعها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تتضمن مقترحات تهدف إلى إعادة تنظيم آلية احتساب وتوزيع حوافز الإنتاج والأرباح في مؤسسات الدولة وذلك ضمن الجهود المبذولة لمعالجة الوضع المالي وضبط الإنفاق العام حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين احتياجات الموظفين ومتطلبات المالية العامة.
من الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء العراقي كان قد أصدر في يناير 2026 حزمة من القرارات التي تضمنت تعديل واستقطاع عدد من المخصصات والحوافز في وزارات معينة حيث تم اتخاذ قرار استقطاع 30% من حوافز موظفي وزارة النفط بالإضافة إلى إلغاء مخصصات الساعات الإضافية في وزارة الكهرباء نظرًا لشح السيولة المالية مما يسلط الضوء على التحديات المالية التي تواجهها الحكومة وتداعياتها على موظفي القطاع العام.

