تواجه البرازيل حالة من الغضب الشعبي بعد مقتل كلب الشارع المعروف باسم أوريليا، الذي تعرض لاعتداء وحشي من قبل ثلاثة مراهقين في مدينة فلوريانوبوليس، حيث عاش أوريليا لعقد من الزمن كجزء من المجتمع المحلي الذي اعتنى به، مما أثار احتجاجات واسعة في عدة مدن برازيلية تعكس التوتر المتزايد بشأن حقوق الحيوانات وعنف الشباب.
مظاهرات حاشدة ضد مقتل كلب شارع
تجمع آلاف المواطنين في شوارع مدن مثل ساو باولو وريو دي جانيرو يوم الأحد، رافعين لافتات تحمل عبارة العدالة لأوريليا، مرددين شعارات تطالب بتطبيق عقوبات صارمة ضد مرتكبي العنف ضد الحيوانات، وشهد شارع باوليستا في ساو باولو أكبر التجمعات، حيث انطلقت الحشود قبل ارتفاع حرارة النهار وعواصف الصيف الاستوائية.
أثارت فظاعة الحادثة تفاعلاً واسعاً من الفنانين والسياسيين ومنظمات حقوق الحيوان، الذين دعوا إلى تشديد العقوبات على من يسيئون إلى الحيوانات، محذرين من أن النفوذ الاجتماعي لعائلات المتهمين قد يؤدي إلى إفلاتهم من العقاب.
ثلاث جناة مراهقين
تم استدعاء الجناة الثلاثة المراهقين للتحقيق، بينما اتهم والدان وأحد الأقارب بمحاولة إجبار شهود على الكتمان، وقد زاد سخط الجمهور بعد أن علموا بسفر اثنين منهم إلى ديزني لاند في فلوريدا بعد الحادث، حيث تساءل المواطنون: إذا فعلوا هذا بعمر 16 سنة، فماذا سيحدث في المستقبل
كان أوريليا، الملقب بـ”الأذن”، كلبًا أسود يعيش بحرية ضمن المجتمع المحلي، يتلقى الطعام والعناية من الجيران، وكان معروفًا بفضوله وطبعه الطيب، حيث كان يظهر أحيانًا في حفلات أو أثناء صيد السمك المحلي، لكن بعد تعرضه للضرب المبرح، نُقل إلى الطبيب البيطري في حالة حرجة، ليُلفظ أنفاسه الأخيرة هناك، ولم يكن هذا الحادث معزولًا، فقد سبقته تهديدات وعنف من مجموعات مراهقة أخرى في المنطقة، بما في ذلك محاولة ضرب كلب آخر وإلقائه في البحر، لكنه نجا بأعجوبة.

