يزداد الغموض حول مكان وجود إيفو موراليس، الرئيس السابق لبوليفيا، بعد أكثر من أربعة أسابيع من غيابه عن الأنظار، حيث لم يظهر في برنامجه الإذاعي الأسبوعي ولم يشارك في أي حدث سياسي منذ الثامن من يناير، مما أثار حالة من القلق في بوليفيا من احتمال تكرار ما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واختطافه على يد واشنطن.
مواجهة اعتقال تتعلق بمعاملة قاصرين
ووفقا لصحيفة إنفوباى الأرجنتينية، فإن هذا الغياب يأتي في وقت حساس حيث يواجه موراليس أمر اعتقال بتهم تتعلق بمعاملة قاصرين، وسط عودة إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) إلى البلاد، مما يزيد التوتر والخوف بين أنصاره.
مرض موراليس بحمى الضنك
وأكد فيسينتي تشوكه، قائد فلاحين مقرب من موراليس، أن الرئيس السابق في مكان آمن ويعتني بصحته، دون الكشف عن موقعه، كما صرح ديتر مندوزا، نائب رئيس نقابة المزارعين في منطقة التروبيكو، بأن موراليس بحاجة للراحة التامة للتعافي من مرض حمى الضنك التي أصيب بها منتصف يناير.
القضية القانونية ضد موراليس
تستمر القضية القانونية ضد موراليس منذ أكثر من عام، حيث تتهمه النيابة العامة في تاريجا بإقامة علاقة مع قاصر وأنجب منها طفلاً خلال فترة رئاسته الثالثة، وقد رفض موراليس جميع الاتهامات واعتُبر فارًا من العدالة بداية 2025 بعد تخلفه عن حضور الجلسات، لكن أمر القبض لم ينفذ بعد، ومنذ أكتوبر 2024، كان موراليس مختبئًا في منطقة التروبيكو في كوتشابامبا، حيث أقام أنصاره من المزارعين طوق حماية مستمر منع دخول الشرطة، وقاموا بإغلاق الطرق لأكثر من 24 يومًا لتأمينه، مما خلق منطقة شبه محمية بشكل كامل.
غموض حول مكان موراليس
وأشار إرنستو جاستينيانو، نائب وزير الدفاع، إلى أن آخر ظهور له تزامن مع تحليق مروحية غير معتادة فوق التروبيكو، ضمن عملية مكافحة المخدرات بالتعاون مع الولايات المتحدة، بينما أكد المتحدث باسم الحكومة، ماركو أنطونيو أوفيدو، أن موراليس لا يزال في منطقة التشاباري، التي أصبحت بمثابة إقامته الجبرية، إلا أن نائب المعارضة إدجار زيجارا أكد أن موراليس غادر بوليفيا وسافر إلى المكسيك، من دون الكشف عن مصادره.
مكافحة المخدرات الأمريكية
أدت عودة مكافحة المخدرات الأمريكية DEA إلى المنطقة إلى زيادة المخاوف لدى المزارعين المؤيدين لموراليس، الذين رفعوا حراسة فرقهم من 2000 إلى حوالي 7000 شخص لحمايته، ويكسر غياب موراليس الطويل نمط نشاطه المعتاد، فقد كان يقود برنامجه الإذاعي كل يوم أحد ويشارك في الفعاليات السياسية بانتظام، أما اليوم، فإن صمته يثير القلق والتوتر في قلب بوليفيا ويضع المستقبل السياسي للبلاد في حالة ترقب قصوى.

