قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قلل من أهمية تداعيات الحرب في إيران في بدايتها، رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط والغاز عالميًا، وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على الاقتصاد الأمريكي الذي اعتبره ترامب مؤقتًا، إلا أن الوضع يبدو أكثر تعقيدًا، حيث قد تستمر الأسعار في الارتفاع حتى بعد انتهاء النزاع.
وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى في حال تمكن ترامب من التوسط لإنهاء الأعمال العدائية مع إيران قبل الموعد النهائي الجديد الذي حدده لنفسه يوم الجمعة، فإن الأمر قد يستغرق أسابيع، إن لم يكن شهورًا، قبل أن تشهد الأسر والشركات الأمريكية انخفاضًا فعليًا في تكاليف الطاقة المتزايدة، وذلك وفقًا لآراء خبراء اقتصاديين ومديري شركات.
ومن المتوقع أن يساهم إنهاء الحرب في إيران في تخفيف حدة الأزمة الجيوسياسية، مما قد يساعد في إعادة فتح ممرات الشحن المزدحمة في الشرق الأوسط، وهو ما سيؤدي بدوره إلى انخفاض أسعار النفط والغاز من مستوياتها المرتفعة الأخيرة، إلا أن أي تحسن قد يصل تدريجيًا إلى معظم المستهلكين، وقد لا يكون سريعًا بما يكفي لتعويض الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الأمريكي.
وبحلول ظهر الثلاثاء، كانت الأسواق تبدو متشائمة بشأن احتمالات التوصل إلى حل سريع وسهل للحرب، حيث تراوح سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، حول 100 دولار، مرتفعًا بنحو 40% منذ بدء النزاع، كما تجاوز متوسط سعر جالون البنزين 3.97 دولار على الصعيد الوطني، وفقًا لنادي السيارات AAA، مما يعكس ارتفاعًا بنحو دولار واحد عن الشهر الماضي.
وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة موديز أناليتكس، إن احتمال استمرار ارتفاع التكاليف يؤكد مقولة شائعة في قطاع الطاقة، حيث ترتفع الأسعار كالصواريخ، وتنخفض كالريشة.

