تعهد رئيس وزراء بريطانيا السير كير ستارمر باتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات في أيرلندا الشمالية التي تستغل أزمة الوقود الناجمة عن حرب إيران لتحقيق مكاسب شخصية في خطوة تأتي في وقت حساس حيث تواجه الأسر هناك تحديات مالية متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار.

وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال زيارة إلى أيرلندا الشمالية حيث من المقرر أن يعقد محادثات مع قادة الأحزاب ويزور مركزًا مجتمعيًا وأكد أن الحكومة لن تتردد في اتخاذ أي إجراء إذا استغلت الشركات المستهلكين أو خدعتهم بفرض أسعار غير عادلة لزيت التدفئة.

وأقر رئيس الوزراء بأن غالبية الأسر في أيرلندا الشمالية تعتمد على زيت التدفئة مما يبرز أهمية أن تكون الأسعار عادلة وشفافة ومبررة وألا تكون مبالغًا فيها على حساب الطبقة العاملة.

أشار التقرير إلى أن ما يقرب من ثلثي المنازل (62.5%) في أيرلندا الشمالية تستخدم زيت التدفئة وهي أعلى نسبة بين دول المملكة المتحدة وتشير بيانات القطاع إلى أن الأسعار قد تضاعفت أكثر من مرتين منذ الهجوم الأمريكي على إيران.

وقالت هيئة المنافسة والأسواق إنها ستتواصل مع الموردين والوسطاء للتحقق من وجود مخالفات لقوانين حماية المستهلك.

وصرح ريموند جورملي، رئيس قسم سياسات الطاقة في مجلس المستهلكين في أيرلندا الشمالية، أنهم تلقوا تقارير تفيد بأن بعض الموردين ألغوا طلبات متفق عليها لبيع النفط بأسعار أعلى.

وقال كير: إذا رفعت الشركات الأسعار دون مبرر، فستتدخل الحكومة حيث إن الاضطرابات العالمية لها آثار حقيقية على حياة العاملين في جميع أنحاء المملكة المتحدة وأعلم أن العائلات في أيرلندا الشمالية قلقة بشأن ما قد تعنيه الحرب في الشرق الأوسط لأوضاعها المالية

وختم قائلاً: دعوني أؤكد بوضوح أننا لن نتسامح مع التربح غير المشروع أو الممارسات غير العادلة إذا استغلت الشركات المستهلكين أو خدعتهم فلن نتردد في التدخل وأشار إلى أن الحكومة طلبت بالفعل من هيئة المنافسة والأسواق النظر بشكل عاجل في الأسعار الباهظة للوقود

لكن من المتوقع أن يتعرض رئيس الوزراء لضغوط من قادة الأحزاب المحلية لتقديم المزيد من الدعم المالي للأسر التي تعاني من صعوبة سداد فواتير الطاقة.