أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الأربعاء أمرًا يلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم تبرير رسمي لاستمرار إيتمار بن غفير في منصبه كوزير للأمن القومي رغم تزايد الاتهامات المتعلقة بتدخله غير القانوني في شؤون الشرطة مما يسلط الضوء على التوترات السياسية القائمة في البلاد وتأثيرها المحتمل على هيكل الحكومة الإسرائيلية وعلاقتها مع مؤسسات إنفاذ القانون.
يأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإقالة بن غفير على خلفية اتهامه بانتهاك تفاهمات قانونية تهدف إلى الفصل بين المستوى السياسي وأعمال أجهزة إنفاذ القانون وهو ما يضمن استقلالية الشرطة وعدم إخضاعها للاعتبارات الحزبية.
وأفادت المحكمة بأنها لم تتلق حتى الآن ردًا مباشرًا من نتنياهو بصفته المسؤول عن التعيينات الوزارية حول أسباب الإبقاء على الوزير المنتمي لتيار اليمين المتطرف رغم خطورة الاتهامات الموجهة إليه.
تعود القضية إلى مخالفة بن غفير لاتفاقات موقعة مع المدعية العامة تقيد تدخله في العمليات الميدانية للشرطة بما في ذلك إدارة الاحتجاجات وسياسات الترقية وآليات اتخاذ القرار الأمني.
نظرًا لحساسية القضية وتداعياتها السياسية قررت المحكمة توسيع هيئة القضاة الذين سينظرون في التماسات إقالة بن غفير إلى تسعة قضاة على أن تعقد الجلسة الحاسمة في 24 مارس المقبل.
بموجب قرار المحكمة مُنحت الدولة مهلة حتى 24 فبراير لتقديم ردها الأولي بينما يتعين على كل من نتنياهو وبن غفير تقديم إفادتيهما الرسميتين بحلول 10 مارس مما قد يحدد مستقبل أحد أكثر وزراء الحكومة الإسرائيلية إثارة للجدل.

