عمان– في وقت يشهد فيه العالم تسارعًا في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، يواجه الأردن تحديًا يتمثل في كيفية تعزيز موقعه في الاقتصاد الرقمي مع الحفاظ على أحد أهم موارده وهو المياه، حيث لم يعد النقاش حول هذا الموضوع محصورًا في الجوانب التقنية بل أصبح ذا أبعاد تنموية وأمنية مهمة، وقد أشار خبراء في قطاع المياه إلى إمكانية استقطاب الأردن لاستثمارات مراكز البيانات، بشرط أن يتم تعريف هذه المراكز كمستهلكات مائية صناعية تتطلب سياسات صارمة مشابهة لتلك التي تنظم الزراعة والصناعات الثقيلة، مما يستدعي دمج التخطيط الرقمي مع التخطيط المائي منذ البداية، ويعكس تقرير لمجموعة البنك الدولي، الذي حصلت “الغد” على نسخة منه، الصورة الأوسع لهذه المعادلة حيث تستهلك مراكز البيانات حاليًا نحو 1.5% من إجمالي الكهرباء عالميًا، مع توقعات بزيادة هذا الاستهلاك ليصل إلى حوالي 945 تيراواط/ساعة سنويًا بحلول عام 2030، كما أن التبريد التبخيري المستخدم في الكثير من هذه المراكز يجعلها كثيفة الاستهلاك للمياه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال توليد الطاقة، ويؤكد المختصون أن التحدي يكمن في إدارة العلاقة بين الرقمنة والمياه بصرامة وشفافية، حيث يسعى الأردن ليكون مركزًا إقليميًا للبيانات والتحول الرقمي، مما يتطلب دمج التخطيط المائي والرقمي في إستراتيجيات شاملة تضمن استدامة المياه.
مواكبة التحول الرقمي في ظل النمو المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال رئيسي حول كيفية مواكبة الأردن لهذا التحول دون تعميق أزمة نقص المياه، حيث رأى المستشار الإقليمي في إدارة المياه م. مفلح العلاوين أن الحل يبدأ من إعادة تعريف دور مراكز البيانات ضمن السياسات المائية الوطنية، مؤكدًا أن الأردن يمكنه الاستفادة من التحول الرقمي دون زيادة الضغط على الموارد المائية إذا اعتبرت مراكز البيانات كمستهلكات مائية صناعية حساسة تخضع لسياسات صارمة، وأكد على أهمية ربط أي توسع في البنية التحتية الرقمية بأهداف الإستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040، وأن لا يؤثر ذلك على الاستخدامات المنزلية أو الزراعية أو الصناعية القائمة، مشددًا على أن التحول الرقمي لا يعني بالضرورة زيادة الضغط على مصادر المياه، إذا ما تم إدراج مراكز البيانات ضمن منظومة التخطيط المائي كقطاع صناعي حساس، كما أشار العلاوين إلى أن مراكز البيانات قد تستهلك كميات من المياه تعادل استهلاك آلاف الأسر إذا تم الاعتماد على أنظمة تبريد تقليدية، حيث يقدر الاستهلاك العالمي لمراكز البيانات بأكثر من 560 مليار لتر سنويًا، مع توقع تضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030 بسبب الطفرة في الذكاء الاصطناعي، وأكد على أن التأثير لا يقتصر على المياه المستخدمة في التبريد بل يمتد إلى المياه غير المباشرة المستخدمة في إنتاج الكهرباء اللازمة لتشغيل هذه المراكز، مما يشكل جزءًا كبيرًا من بصمة المياه الكلية.
وحذر من أن الترخيص غير المنضبط لمراكز بيانات كثيفة الاستهلاك قد يزاحم مياه الشرب والري، مما يجعل السياسات الوقائية ضرورة وطنية تمس الأمن المائي والغذائي، حيث تربط الإستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040 إدارة الموارد المائية برؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي، وتركز على كفاءة الاستخدام وتقليل الفاقد، كما تشهد إدارة المياه نفسها تحولًا رقميًا من خلال العدادات الذكية وأنظمة المراقبة والتحكم، مما يسهم في رفع كفاءة الشبكات وتقليل الفاقد، لذا فإن الأردن يتحرك نحو رقمنة قطاع المياه بينما يسعى لجذب استثمارات رقمية كبرى، مما يستدعي دمج مراكز البيانات في تخطيط موارد المياه والطاقة والغذاء ضمن رؤية تكاملية واحدة.
وفيما يتعلق بالإجراءات العملية، دعا العلاوين إلى تبني سياسات تشريعية وتنفيذية واضحة، مؤكدًا على ضرورة عدم استخدام مياه الشرب في عمليات التبريد، والاعتماد على مياه معالجة ثلاثيًا أو إعادة استخدام مياه صناعية وزراعية، أو التحول إلى أنظمة تبريد هوائية أو مغلقة، كما شدد على أهمية تحديد سقف مائي لكل مشروع من خلال إدخال مؤشر البصمة المائية في رخصة أي مركز بيانات، مع وضع حدود قصوى للاستهلاك اليومي والسنوي بما يتناسب مع قدرة الحوض المائي المحلي، وأشار إلى ضرورة ربط الترخيص بقدرة شبكة الكهرباء ومصدرها، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية والرياح، للحد من البصمة المائية غير المباشرة الناتجة عن توليد الكهرباء التقليدية، كما أكد على ضرورة تطبيق مبدأ “لا ضرر يحدث”، بحيث يلزم أي مركز بيانات كبير بتنفيذ استثمار موازٍ في البنية التحتية المائية المحلية، سواء عبر تحسين الشبكات أو خفض الفاقد أو تنفيذ مشاريع حصاد مياه وإعادة استخدام، ودعا إلى ضرورة إجراء دراسات أثر مائي – طاقي لتقييم الأثر المباشر وغير المباشر على موارد المياه والمجتمعات الزراعية والصناعية المحيطة.
ونفى العلاوين أن يكون المطلوب إبطاء مسار التحول الرقمي، بل إدارته بكفاءة، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في الاختيار بين الرقمنة والمياه، بل في جعل مراكز البيانات ذكية مائيًا أيضًا، بحيث تكون جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة في معادلة الأمن المائي الأردني، إيجابيات الذكاء الاصطناعي وحول تداعيات التوسع الرقمي على الموارد الطبيعية، قدمت الخبيرة الأردنية في دبلوماسية المياه م. ميسون الزعبي طرحًا متكاملاً حول كيفية تمكين الأردن من الموازنة بين نمو الذكاء الاصطناعي وتوسع مراكز البيانات وبين الحفاظ على استدامة موارده المائية، حيث أكدت الزعبي أن المملكة تعاني من ندرة المياه نتيجة موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية المحدودة ونموها السكاني المتزايد، إلى جانب الضغوط الناتجة عن موجات اللجوء وتغير المناخ، وأشارت إلى أن معالجة التحديات المتعلقة بتوفير المياه تتطلب أساليب متنوعة تشمل تحسين إدارة موارد المياه بالاعتماد على استراتيجيات مستدامة وتقنيات حديثة كالذكاء الاصطناعي، وأوضحت أن توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل الخسائر، وتعزيز الجاهزية لمواجهة تحديات المستقبل، حيث تهدف هذه التكنولوجيا إلى تطوير أنظمة قادرة على محاكاة القدرات المعرفية البشرية مثل التعلم والاستدلال، مما يمكنها من تحليل البيانات واتخاذ القرارات والتفاعل بذكاء مع المستخدمين، كما أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين كفاءة استخدام المياه عبر تطوير نماذج محاكاة وتنبؤ تساعد على توقع الطلب وتحديد المناطق المعرضة للجفاف.
وبينت أن هذه النماذج تتيح تحليل بيانات مناخية متنوعة للتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية ووضع استراتيجيات أفضل لتخزين المياه، كما تمكن من معالجة القضايا المعقدة عبر سيناريوهات مستقبلية تدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وأشارت إلى أن أتمتة شبكات المياه تمثل أهم التطبيقات العملية، حيث يمكن عبر أجهزة الاستشعار الذكية وبرامج تحليل البيانات اكتشاف الفاقد بسرعة وتحديد موقعه بدقة، مما يقلل الخسائر ويوجه عمليات الصيانة بكفاءة، كما لفتت الزعبي إلى أن مزايا استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه متعددة، أبرزها رفع كفاءة الشبكات وتقليل الفاقد من خلال الكشف المبكر وتحسين تقنيات الري، موضحة أن الأنظمة الذكية تستطيع تحليل احتياجات المحاصيل من المياه وتوزيعها وفق ظروف التربة والطقس، وهو ما يساعد في تقليل الهدر إلى الحد الأدنى، كما أشارت إلى دوره في دعم التنبؤات المستقبلية وإدارة الأزمات عبر نماذج تتوقع الطلب المستقبلي في القطاعات الزراعية والصناعية والمنزلية، مما يساعد صناع القرار على التخطيط الاستباقي وتقييم المخاطر والتعامل مع أزمات الجفاف.
وأكدت الزعبي أن هذا التحول الرقمي يعزز الأمن المائي الوطني ويخفض التكاليف ويرفع جودة الخدمات ويدعم الاستدامة البيئية والمالية، موضحة أن تطبيق هذه الحلول يحول البنية التحتية للمياه إلى منظومة ذكية قادرة على ضمان استدامة الموارد وزيادة الإيرادات وتقديم حلول مبتكرة لتحديات الندرة، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة، مسار إستراتيجي وفي إطار مقاربة استشرافية تربط بين التطور التكنولوجي واعتبارات الاستدامة المائية، أكد الأمين العام الأسبق لوزارة المياه والري م. إياد الدحيات أن الأردن يمضي، وبمتابعة ملكية سامية، في مسار إستراتيجي لتوطين الذكاء الاصطناعي وتحويله من تقنية متخصصة إلى ركيزة أساسية في منظومة التحول الرقمي الوطني، حيث تنفذ المملكة حزمة مبادرات تستهدف توظيف هذه التقنيات في قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم والزراعة والريادة والمياه، مما يسهم في تحفيز الاستثمار وتحسين جودة الخدمات الحكومية، ويعزز موقع الأردن كمركز إقليمي رئيسي لربط البيانات والتحول الرقمي والأمن السيبراني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار الدحيات إلى أن هذا التوجه يتطلب توسعًا ملحوظًا في إنشاء مراكز البيانات التي تعالج كميات ضخمة من المعلومات عبر خوادم متقدمة، حيث إن التحول الرقمي الحقيقي لا يكتمل دون بنية تحتية رقمية متقدمة ومراكز بيانات تمثل العمود الفقري لهذا التحول، محذرًا من أن التحدي الرئيس أمام توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي يكمن في احتياجاتها العالية من المياه العذبة اللازمة لتبريد الخوادم، والتي تستهلك أيضًا كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية، موضحًا أن عمليات التبريد تعتمد على تقنيات مثل الأبراج التبخيرية أو التبريد الهوائي المدعوم بالمياه لضبط درجات الحرارة، ومنع تعطل الأنظمة أو تلف البيانات، حيث تحتاج الخوادم ما بين 1 إلى 9 لترات مياه لكل كيلوواط ساعة من الكهرباء المستخدمة في التبريد، مما يشكل تحديًا كبيرًا لدولة تعاني من ندرة مائية، حيث لا تتجاوز حصة الفرد السنوية 60 مترًا مكعبًا لكافة الاستخدامات، وأشار إلى أن تقديرات وزارة الطاقة الأميركية تشير إلى أن استهلاك مراكز البيانات في الولايات المتحدة وحدها قد يصل إلى 3.2 مليار متر مكعب بحلول عام 2028، وهو ما يعادل استهلاك مدينة بحجم لندن لمدة أربعة أشهر، مما يجعل المعادلة دقيقة وتتطلب تحقيق التحول الرقمي دون إضافة ضغط غير محتمل على موارد المياه.
وشدد الدحيات على ضرورة البدء الآن بدراسة الاحتياجات المائية المستقبلية، ودمج الطلب المتوقع ضمن خطط وموازنات قطاع المياه، مع مقارنته بالموارد المتاحة حاليًا والمتوقعة مستقبلًا كما ورد في الإستراتيجية الوطنية لقطاع المياه 2023-2040، لا سيما مشاريع استراتيجية مثل الناقل الوطني للمياه، واستكشاف المياه العميقة، ومشاريع الربط الإقليمي، موضحًا أن اعتماد مواصفات وتقنيات متقدمة لإعادة استخدام المياه وتدويرها داخل مراكز البيانات يعد أمرًا حيويًا، حيث أن استدامة الموارد المائية تشكل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي لما لها من دور في خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مضيفًا أن التخطيط المائي يجب أن يسير بالتوازي مع التخطيط الرقمي، لا أن يأتي لاحقًا له، كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون جزءًا من الحل، حيث يتيح تطوير خطط تزويد مائي دقيقة عبر التنبؤ بالطلب بين القطاعات والمناطق الجغرافية، وتحليل ذروات الاستهلاك وسلوكيات المستخدمين، مما يعزز كفاءة الاستخدام ورفع جاهزية التخطيط الاستباقي، حيث إن فهم الطلب على المياه بدقة يسهل إدارتها بكفاءة أعلى وبفاقد أقل، كما أن هذه التقنيات ترفع موثوقية التزويد المائي لأغراض الشرب من خلال كشف التسربات والاعتداءات على الشبكات في الوقت الفعلي، مما يقلل الفاقد ويخفض الكلف التشغيلية ويزيد إيرادات شركات المياه، وبالتالي تعزيز قدرتها على الاستثمار في الصيانة والتحديث.
كما تساهم هذه التقنيات في الحد من الهدر بعد وصول المياه إلى المنازل عبر عدادات وصمامات ذكية مرتبطة بوحدات تحكم تراقب التدفق لحظيًا وتكشف الأعطال وتوقف الأجزاء المتضررة قبل تفاقمها، مما يحسن كفاءة التوزيع ويقلل الأضرار المحتملة، حيث إن كل متر مكعب تم توفيره عبر الإدارة الذكية يمثل مورداً جديداً دون الحاجة لاستخراجه، موضحًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح التنبؤ باتجاهات نضوب المياه الجوفية استنادًا إلى أنماط الاستخدام والنماذج المناخية، مما يساعد في تحديد مناطق الاستخراج الواعدة وآليات التغذية المستدامة لها، بالإضافة إلى توقع توافر المياه وجودتها واتخاذ إجراءات وقائية تحد من الاستنزاف الجائر، كما يمكن تطوير نماذج تنبؤية شاملة على مستوى الأحواض المائية، وتعزيز كفاءة الإدارة على نطاق واسع مع مراعاة عناصر التوافر والطلب وجودة المياه والقيود البيئية، فضلاً عن دعم مراقبة استغلال الموارد المائية المشتركة إقليميًا، وضمان الالتزام بالاتفاقيات ذات الصلة، حيث إن البيانات الدقيقة تشكل أساس الحوكمة الرشيدة للموارد المائية، مما يتيح توظيف هذه التطبيقات في إدارة أنظمة الري، سواء في المناطق المرتفعة أو في وادي الأردن، من خلال دمج الزراعة مع تقنيات القياس الذكي التي رصدت مؤشرات مثل الحرارة ورطوبة التربة، مما حدد التوقيت الأمثل للري والتسميد، وقلل كميات المياه المستخدمة مع الحفاظ على الإنتاجية الزراعية وجودة المياه، حيث تعني الزراعة الذكية مائيًا إنتاجًا أعلى باستهلاك أقل، وفيما يتعلق بالبنية التشغيلية، فإن البيانات تتدفق من غرف التحكم الميدانية المنتشرة في أنحاء المملكة إلى غرفة تحكم وطنية مركزية عبر شبكات اتصال وأنظمة سكادا وأدوات مراقبة دقيقة تغطي كامل مراحل إنتاج ونقل وتوزيع واستهلاك المياه، بدءًا من الآبار والسدود ومحطات الضخ والمعالجة، وصولًا إلى أكثر من 15 ألف كيلومتر من شبكات الإمداد والصرف الصحي التي تعمل على مدار الساعة، وتمتد لمسافات تصل إلى 350 كيلومترًا وبمناسيب ضخ تتجاوز ألف متر نتيجة بعد التجمعات السكانية عن مصادر المياه، حيث إن حجم البيانات المتولدة يوميًا في قطاع المياه كان هائلًا، ولا يمكن التعامل معه بكفاءة بالوسائل التقليدية، مما يستدعي تصميم وتطبيق أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة تعالج البيانات وتحولها إلى معلومات قابلة للاستخدام، بما يمكن صناع القرار على مختلف المستويات من اتخاذ قرارات فورية مبنية على نماذج دقيقة، ورفع موثوقية الخدمة عبر تطوير النماذج التشغيلية وتعزيز التحليل والكشف المبكر عن الأعطال، ووضع سيناريوهات استباقية لمعالجتها، حيث إن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي المائي يعد ضرورة استراتيجية للأمن المائي الوطني، مما يشير إلى أن الطلب العالمي على المياه المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يتراوح بين 4.2 و6.6 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2027، كما أن أكثر من ثلث البنية التحتية العالمية لمراكز البيانات يتركز في مناطق تعاني أصلاً من ندرة مائية، مما يعني أن التكنولوجيا التي يعوّل عليها لدفع التنمية قد تتحول، إذا أسيء تخطيطها، إلى منافس مباشر لمياه الشرب والري والصناعة.

