أظهر استطلاع للرأي أن أكثر من نصف الإسرائيليين لا يثقون في رواية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن القرارات التي اتخذها قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 حيث تمحور الاستطلاع حول الوثيقة التي قدمها نتنياهو وتتألف من 55 صفحة وتحتوي على مقتطفات من مداولات حكومية داخلية خلال الفترة السابقة للهجوم، وقد سلمها إلى مراقب الدولة في إطار التحقيق الجاري حول الأحداث، ونشر نتنياهو الوثيقة في محاولة لإظهار أنه كان يسعى لاتخاذ إجراءات صارمة ضد حماس بينما كان قادة الأجهزة الأمنية يعارضون ذلك.
ووفقًا لنتائج الاستطلاع، أفاد 51 بالمئة من الإسرائيليين بعدم تصديقهم لرواية رئيس الوزراء بينما قال 39 بالمئة إنهم يصدقونها، في حين أفاد 10 بالمئة بأنهم لا يعرفون.
كما تضمن الاستطلاع الأسبوعي للقناة 12، الذي نشر يوم الخميس، سؤالًا مشابهًا ولكن من منظور مختلف، حيث سُئل المشاركون عن مدى تصديقهم لادعاء المعارضة بأن الوثيقة خضعت لتحرير انتقائي وبالتالي لا تعكس سياسات رئيس الوزراء بشكل كامل.
وعلى هذا السؤال، أفاد 47 بالمئة من المشاركين بأنهم يصدقون ادعاء المعارضة، بينما قال 32 بالمئة إنهم يصدقون نتنياهو، وأفاد 21 بالمئة بأنهم لا يعرفون.
كما سأل الاستطلاع المشاركين عن توقعاتهم بشأن محاولة نزع سلاح حماس، حيث أشار نحو نصف المشاركين، أي 47 بالمئة، إلى اعتقادهم بأن الحركة لن يتم نزع سلاحها، بينما توقع 28 بالمئة نزع سلاحها جزئيًا وليس بالكامل، وأفاد 12 بالمئة بأنهم يعتقدون أنه سيتم نزع سلاحها بشكل كامل، بينما قال 13 بالمئة إنهم لا يعرفون.
وفي سياق آخر، ومع اقتراب الانتخابات المقرر إجراؤها هذا الخريف على أبعد تقدير، أظهر استطلاع زمان أن كتلة الأحزاب المناهضة لنتنياهو، دون احتساب الأحزاب ذات الأغلبية العربية، لا تزال تفتقر إلى أغلبية واضحة، وكذلك الحال بالنسبة لكتلة الأحزاب المؤيدة له.
وإذا أُجريت الانتخابات اليوم وخاضت الأحزاب العربية السباق بشكل منفصل، فإنها ستحصل مجتمعة على 11 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مما يترك بقية أحزاب المعارضة مع 56 مقعدًا، وأحزاب الائتلاف الحالي مع 53 مقعدًا.
ولكن إذا خاضت الأحزاب العربية الانتخابات معًا، فإنها ستحصل على 15 مقعدًا، وفقًا للاستطلاع، مما يترك الكتلة المناهضة لنتنياهو مع 53 مقعدًا فقط، وأحزاب الائتلاف الحالي مع 52 مقعدًا.
وفي المقارنة بين رئيس الوزراء الحالي والسابق، اختار 38 بالمئة نتنياهو، مقابل 35 بالمئة اختاروا بينيت، بينما اختار 24 بالمئة أيًا منهما، وأفاد 3 بالمئة بأنهم لا يعرفون.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة بحلول أكتوبر 2026، إلا إذا جرى حل الكنيست مبكرًا، وفي هذه الحالة ستجرى الانتخابات في وقت أقرب.
وعندما سئل نتنياهو الشهر الماضي عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة، قال إن ذلك هو آخر ما تحتاجه إسرائيل، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى الاستقرار، ولا يحتاج الأمر إلى شرح، فهو مفهوم”

