يستمر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية بمخيم الزعتري في الأردن حيث يهدف هذا التدخل الصحي المتكامل إلى تحسين الوضع الصحي للاجئين من خلال تقديم خدمات رعاية صحية أولية وثانوية عالية الجودة تتماشى مع الإرشادات الطبية المحلية والمعايير الصحية العالمية.
تأتي استمرارية هذا المشروع تأكيدًا على الشراكة الإنسانية المستدامة بين الجانبين واستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة داخل المخيم حيث يستهدف المشروع جميع الفئات العمرية من الرجال والنساء والأطفال والشباب عبر منظومة طبية متكاملة تعمل على مدار أيام الأسبوع.
يشمل المشروع تشغيل مجموعة واسعة من العيادات الطبية المتخصصة والتي تضم عيادات الطب العام وطب الأطفال وأمراض النساء ومتابعة الحوامل والأمراض الباطنية والأنف والأذن والحنجرة وطب العيون والجلدية وطب الأسنان وأمراض القلب والأوعية الدموية إضافة إلى خدمات العلاج الطبيعي إلى جانب توفير المطاعيم الأساسية للأطفال والنساء في سن الإنجاب.
كما يوفر المشروع خدمات طبية داعمة تضمن التشخيص الدقيق والعلاج الفعّال من خلال مختبر طبي متكامل وأجهزة تصوير طبي متقدمة تشمل الأشعة السينية والتصوير التلفزيوني للقلب والأعضاء الداخلية بإشراف كوادر طبية مؤهلة وطبيب أخصائي أشعة تشخيصية ويضم المشروع صيدلية مركزية تعمل على توفير الأدوية اللازمة لمرضى الأمراض الحادة والموسمية إضافة إلى مرضى الأمراض المزمنة ضمن آلية تضمن الاستمرارية وعدم الانقطاع.
يولي المشروع اهتمامًا خاصًا بمرضى الأمراض المزمنة حيث يستمر في تقديم خدمات العلاج والمتابعة لما يزيد عن 1300 مريض من داخل المخيم يشكلون أكثر من 45% من إجمالي مرضى الأمراض المزمنة.
تُقدَّم جميع الخدمات من خلال فرق طبية مرخصة ومؤهلة وفقًا للقانون الأردني حيث تعمل هذه الفرق بمنهجية تشاركية وتكاملية بالتنسيق مع وزارة الصحة الأردنية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والجهات الصحية العاملة داخل المخيم وبالتعاون المستمر مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ويؤكد استمرار تشغيل العيادات منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011 الدور المحوري للمشروع في سد الفجوات الصحية داخل مخيم الزعتري وتعزيز الوصول العادل إلى الخدمات الطبية التخصصية والمساهمة في تحسين جودة الحياة للاجئين السوريين ضمن نهج إنساني يقوم على الاستدامة والتكامل والاستجابة الفاعلة للاحتياجات الصحية.

