ماذا حدث في هجوم جبل الباط؟
 

استهدفت القوات الإسرائيلية المتمركزة في الموقع المستحدث في جبل الباط فجرًا حي الزقاق في بلدة عيترون في جنوب لبنان بقذائف “هاون” مما يعكس تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، في وقت حذرت فيه إسرائيل لبنان من ردود فعل قوية إذا تدخل “حزب الله” في أي صراع أمريكي – إيراني محتمل حيث تتزايد المخاوف من تداعيات هذا الصراع على الوضع الداخلي اللبناني والإقليمي.

وأفادت وكالة “رويترز” بأن إسرائيل أرسلت تحذيرات غير مباشرة إلى لبنان مفادها أنها ستستهدف البنية التحتية المدنية في حال مشاركة “حزب الله” في أي حرب أمريكية – إيرانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويعكس القلق المتزايد من تصعيد محتمل.

وفي سياق متصل، أعرب رئيس حكومة لبنان نواف سلام عن قلقه البالغ من الإشارات المتناقضة التي تصدر عن “حزب الله”، حيث تباينت التصريحات بين تطمينات بعدم التدخل لدعم إيران وتأكيدات من نعيم قاسم بعدم الحياد في حال تعرضت طهران لاعتداء، مما يثير تساؤلات حول استقرار الوضع الداخلي اللبناني وتأثيره على العلاقات الإقليمية.

وأكد سلام في تصريح لصحيفة “نداء الوطن” اللبنانية أنه لا سيطرة للبنان على مجريات العلاقات الإيرانية الأمريكية، داعيًا الحزب إلى تجنب “مغامرة جديدة” كغزة التي كلفت لبنان غاليًا، مما يعكس القلق من الانزلاق نحو صراع أوسع قد يؤثر على استقرار البلاد.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متزايدًا وسط ترقب لهجوم أمريكي إسرائيلي محتمل على إيران، مع احتمال انجرار ساحات مثل لبنان إلى حرب أوسع بسبب دور “حزب الله” وموقع لبنان الإقليمي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويعكس المخاوف من تداعياته على الدول المجاورة.

وفي إطار هذه التطورات، دعت السفارة الأمريكية لدى بيروت موظفيها وأسرهم إلى مغادرة لبنان نظرًا للوضع الأمني المتوتر في العاصمة اللبنانية، مما يعكس القلق الدولي من تصاعد التوترات في المنطقة وتأثيرها على الأمن والاستقرار.