يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً شديدة وانتقادات من أحزاب المعارضة عقب محاولة إيران استهداف قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية بصواريخ باليستية عابرة للقارات مما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على التعامل مع التهديدات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
حيث حاولت إيران مهاجمة قاعدة دييجو جارسيا العسكرية المشتركة في جزر تشاجوس بصاروخين، وقد اعترضت سفينة حربية أمريكية أحدهما بينما فشل الثاني في التحليق كما أكدت مصادر حكومية بريطانية صباح السبت.
وأشارت صحيفة تليجراف إلى أن هذه المحاولة الهجومية، التي انطلقت من مسافة تقارب 4000 كيلومتر، تمثل أول استخدام مؤكد للصواريخ الباليستية بعيدة المدى من قبل طهران.
ونقلت الصحيفة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي وخبراء عسكريين غربيين تقديراتهم بأن هذه المحاولة تُظهر أن النظام الإيراني يمتلك الآن أسلحة قادرة على ضرب عواصم أوروبية بالإضافة إلى بريطانيا.
كما ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الضربة أظهرت للمرة الأولى أن إيران تمتلك أسلحة يصل مداها إلى 4000 كيلومتر مما يُشكّل تهديدًا مباشرًا لعشرات الدول في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
اتهامات لستارمر بمحاولة التستر على الحقيقة
وتقول تليجراف إنه على الرغم من أهمية محاولة الهجوم على دييجو جارسيا، لم يتم إبلاغ الشعب البريطاني فورًا، إذ لم تظهر أنباء الهجوم الفاشل – الذي يُعتقد أنه وقع خلال الأيام القليلة الماضية – إلا بعد تقارير في وسائل الإعلام الأمريكية.
واتهمت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، رئيس الوزراء البريطاني بمحاولة “التستر على الحقيقة” حيث قالت: “لقد تردد كير ستارمر وتأخر في التعامل مع الصراع الإيراني منذ البداية، والآن علمنا، من وسائل الإعلام وليس من رئيس الوزراء، أن القاعدة البريطانية في دييجو جارسيا كانت هدفًا لهجمات صاروخية إيرانية”
بينما قال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني إنه “لا شك لديه في أنه لو لم تُنشر هذه القصة في وسائل الإعلام، لما أبلغت الحكومة الشعب” وأضاف في تصريحات للتليجراف: “لقد كان السير كير ستارمر مخادعًا وغير أمين بعدم إبلاغه الشعب البريطاني بتعرض أراضينا البريطانية ذات السيادة للهجوم”
يأتي هذا في وقت يواجه فيه ستارمر ضغوطًا من نواب حزبه العمال لإبقاء بريطانيا خارج الصراع المتصاعد.
من جانبها، قالت وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر إن المملكة المتحدة لن تشنّ هجمات ردًا على محاولة إيران الهجوم على القاعدة البريطانية الأمريكية، وأضافت أن الحكومة ستدعم “العمل الدفاعي” مشيرةً إلى أن بريطانيا اختارت موقفًا مختلفًا عن موقفي الولايات المتحدة وإسرائيل.

