شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلتان اليوم الأحد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شملت هذه الاعتداءات إحراق ممتلكات المواطنين، وتشديد الحصار على المناطق، بالإضافة إلى الاستيلاء على منازل، مما يعكس الأوضاع المتوترة التي يعيشها المواطنون في تلك المناطق وتأثيرها على حياتهم اليومية.
في نابلس، أقدم مستوطنون مساء اليوم الأحد على إحراق خيمة سياحية وممتلكات أخرى في عدة مناطق شمال غرب المدينة، حيث استهدفت الاعتداءات منطقة المسعودية الأثرية وقرية دير شرف.
وأفاد الناشط في مقاومة الاستيطان وعضو من سكان المنطقة الأثرية ذياب حجي لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن نحو 30 مستوطنًا ملثمًا هاجموا منطقة المسعودية الأثرية وأضرموا النار في جزء من خيمة سياحية، مما أدى إلى تصدي الشبان لهم وإجبارهم على الانسحاب.
وفي قرية دير شرف، أحرقت مجموعة من المستوطنين جزءًا من مشطب للمركبات غرب البلدة، بالتزامن مع أعمال عربدة على الطريق الواصل بين مدينتي نابلس وطولكرم.
كما أشارت مصادر محلية إلى أن الاعتداءات في دير شرف اتسعت لتشمل إحراق مكتب تابع لمحددة، وإضرام النار في ونش أمام مشطب للمركبات، بالإضافة إلى إحراق جرافة في المنطقة، وسط حالة من التوتر والاستنفار بين الأهالي.
في السياق ذاته، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها العسكرية في محيط مدينة نابلس، حيث تم إغلاق وتشديد الحواجز العسكرية، مما تسبب في أزمة خانقة وأعاق حركة المواطنين بشكل كبير.
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال أغلقت معظم الحواجز المحيطة بالمدينة، باستثناء حاجزي الـ17 والمربعة، اللذين يشهدان أزمة سير خانقة نتيجة الاكتظاظ الشديد.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت أيضًا البوابات الحديدية المقامة على مداخل القرى والبلدات في المحافظة، مما أدى إلى عزل العديد من التجمعات السكانية وتقييد حركة التنقل بينها.
وانعكست هذه الإجراءات بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث واجه المرضى صعوبات في الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، مما تسبب في ازدحام مروري طويل على الحواجز المفتوحة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية في الضفة الغربية، والتي تتكرر بشكل يومي، وتشمل إغلاقات وحواجز مفاجئة، مما يزيد من معاناة المواطنين ويقيّد حياتهم اليومية.
وفي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت ريما، شمال غرب رام الله، وجابت شوارعها دون أن يبلغ عن مواجهات أو اعتقالات.
وفي حي بطن الهوى ببلدة سلوان، استولى مستوطنون اليوم على شقتين تعودان لعائلة بصبوص، عقب إجبار العائلة على إخلائهما بقرار صادر عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت مصادر محلية أن قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في محيط الحي لتأمين عملية الاستيلاء، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، مما أدى إلى إصابة فتى بحالة اختناق.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد ملحوظ في عمليات الاستيلاء على منازل المواطنين في بلدة سلوان، لا سيما في حي بطن الهوى، الذي يتعرض منذ سنوات لهجمة استيطانية تقودها جمعيات استيطانية.

