تمكنت السلطات الإيطالية من إحراز تقدم كبير في مكافحة المافيا من خلال القبض على روبرتو مازاريلا، أحد أخطر المطلوبين في البلاد وأحد أبرز الشخصيات المرتبطة بعصابة كامورا في نابولي، وذلك بعد سنوات من المطاردة والهروب المستمر.
وأعلنت الشرطة أن مازاريلا، الذي يبلغ من العمر 48 عامًا، تم القبض عليه داخل فيلا فاخرة على ساحل أمالفي في جنوب إيطاليا، حيث داهمت قوات الأمن المكان بعد اكتشاف استخدامه أوراقًا مزورة لاستئجار العقار والاختباء بعيدًا عن الأنظار، وقد نفذت العملية مساء الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة، مما أنهى واحدة من أشهر قصص الهروب في عالم الجريمة الإيطالية.
ميلونى: ضربة مهمة ضد كامورا
وسارعت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلونى إلى الإشادة بالقبض على مازاريلا، ووصفت العملية بأنها “ضربة مهمة ضد كامورا”، مشددة على أن الدولة لن تتراجع أمام نفوذ المافيا مهما طال الزمن، وأكدت أن الرسالة وصلت بوضوح إلى العصابات الإجرامية: لا أحد فوق القانون
ويُتهم مازاريلا بالتورط في جريمة إطلاق نار دامية وقعت عام 2000 داخل متجر للأطعمة في وسط نابولي، والتي أسفرت عن مقتل شخص، قبل أن يختفي لسنوات طويلة ويصبح واحدًا من أكثر المطلوبين لدى أجهزة الأمن الإيطالية.
وخلال فترة هروبه، اعتقد كثيرون أنه نجح في الإفلات نهائيًا، لكن تتبع تحركاته وكشف شبكة الوثائق المزورة التي استخدمها قادا في النهاية إلى مكان اختبائه، حيث أعاد القبض على الرجل الذي أرعب جنوب إيطاليا لسنوات الحديث مجددًا عن الحرب المفتوحة بين الدولة والمافيا، في وقت تؤكد فيه روما أنها لن تتوقف حتى إسقاط آخر قادة العصابات الهاربين.

