أصدر الزعيمان الأردني والتركي بيانًا مشتركًا في ختام مباحثاتهما التي عُقدت في إسطنبول، حيث تم التأكيد على التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وأهمية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، كما تم التأكيد على ضرورة استكشاف سبل جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين، وأعرب الزعيمان عن قلقهما إزاء الوضع الإنساني في غزة وأهمية إيصال المساعدات الإنسانية، حيث شددا على أن سياسات الضم الإسرائيلية وعنف المستوطنين تقوض فرص السلام والازدهار المشتركين، كما أكدا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية لجميع الدول من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
الزيارة والتعاون الثنائي
زار جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين جمهورية تركيا في 7 شباط 2026، واستقبله فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث تم تبادل الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، وعكس الاجتماع عمق الروابط التاريخية والتفاهم المشترك بين البلدين، وأكد الزعيمان على التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، حيث ستتوج العلاقات بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وتركيا في عام 2027.
التعاون الاقتصادي والاستثماري
أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعا القطاع الخاص في كلا البلدين إلى استكشاف سبل جديدة للتعاون وتوسيع الشراكات وزيادة تبادل الخبرات والزيارات، كما رحب الزعيمان بنتائج الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة الذي عُقد في عمان في 27-28 تشرين الأول 2025، وشددا على أهمية التنفيذ الفاعل لقرارات اللجنة.
القضايا الإقليمية والإنسانية
استعرض الزعيمان أطر التعاون الحالي وأعربا عن عزمهما على ضمان الاستفادة الفاعلة من الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، كما أكدا على أهمية استمرار التنسيق والتعاون في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن، مشيرين إلى مصلحة البلدين المشتركة في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، وبحث الاجتماع التطورات الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على الوضع في فلسطين، حيث أعرب الزعيمان عن قلقهما إزاء الكارثة الإنسانية في غزة، وشددا على الحاجة الملحة لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
السلام والاستقرار في المنطقة
أكد الزعيمان ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، كما ركزا على الحاجة لاستعادة الهدوء في الضفة الغربية، حيث تقوض سياسات الضم الإسرائيلية وعنف المستوطنين أي أمل في تحقيق السلام والازدهار المشتركين، وأعرب الزعيمان عن دعمهما لجهود السلام التي يبذلها الرئيس الأميركي، وأكدوا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة الوطنية لجميع الدول من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، كما أكدا على رفضهما القاطع لأية محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدساتها.
التعاون في مجالات متعددة
أشار الزعيمان إلى أهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، وأعربا عن قلقهما إزاء الإجراءات الإسرائيلية ضد الأونروا، وشددا على أهمية دعم الأونروا، كما أكدا على التزامهما بأهمية سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتطلعهما إلى تحقيق نتائج إيجابية للعملية السياسية الشاملة، كما دعيا إلى تنفيذ الاتفاقات المعلنة في 18 و30 كانون الثاني 2026، وأكدا على أهمية مكافحة الإرهاب لضمان الاستقرار في البلاد، وأعربا عن عزمهما على التعاون في مجال النقل بين تركيا والأردن وسوريا، كما شددا على أهمية الحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، داعيين إلى الالتزام الكامل باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.
دعوة للزيارة
في ختام الزيارة، أعرب جلالة الملك عبد الله الثاني عن تقديره للرئيس رجب طيب أردوغان ولحكومة وشعب تركيا على حفاوة الضيافة، كما وجه دعوة للرئيس أردوغان لزيارة الأردن.

