أصدرت مجموعة من وزراء الخارجية من عدة دول، بما في ذلك الأردن والسعودية والبرازيل وفرنسا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وإندونيسيا وأيرلندا ومصر ولوكسمبورغ والنرويج وفلسطين والبرتغال وقطر وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وتركيا، بيانًا يدينون فيه سلسلة من القرارات الإسرائيلية التي تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية، حيث تشمل هذه القرارات إعادة تصنيف الأراضي الفلسطينية كـ”أراضي دولة” إسرائيلية، بالإضافة إلى تسريع النشاط الاستيطاني وتعزيز الإدارة الإسرائيلية في المنطقة.
كما أكد الوزراء أن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية والقرارات التي تدعمها تعد انتهاكًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ويعتبرون هذه القرارات جزءًا من مسار يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض والضم الفعلي غير المقبول، مما يهدد جهود السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، ويعوق أي أفق للاندماج الإقليمي، داعين الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن هذه القرارات والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة.
تأتي هذه القرارات في ظل تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لقيام الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، حيث أكد الوزراء رفضهم لجميع التدابير التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مع معارضة أي شكل من أشكال الضم.
في ظل التصعيد المتزايد في الضفة الغربية، دعا الوزراء إسرائيل إلى إنهاء عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
كما أكدوا التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة وفقًا للقانون الدولي للتصدي لتوسيع المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى السياسات والتهديدات المتعلقة بالتهجير القسري والضم.
خلال شهر رمضان المبارك، تم التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية، مع إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
كما دعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، حيث تعتبر هذه العائدات حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وفقًا لبروتوكول باريس.
في الختام، تم التأكيد على الالتزام الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة، حيث يعتبر إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أمرًا حتميًا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية
.

