تواصل القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي جهودها في إغاثة قطاع غزة بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني حيث تم نقل أكثر من ألفي شخص من القطاع منذ آذار عام 2025 وحتى يوم أمس الاثنين ضمن مهمة إنسانية تستمر على مدار 360 يوماً ولا تزال مستمرة.
اضافة اعلان.
تشير الأرقام التي حصلت عليها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أن عملية العلاج انتهت في الأردن لـ 190 شخصاً من بينهم 64 مريضاً و126 مرافقاً وقد عادوا إلى قطاع غزة مع تقارير طبية تثبت ذلك ونفذت القوات المسلحة حتى الآن 25 رحلة إجلاء للأطفال حيث بلغ عدد الذين تم إجلاؤهم ألفين و233 شخصاً من بينهم 635 طفلاً يرافقهم 1598 شخصاً من ذويهم وقد وصف وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني هذه العملية بأنها تجسيد لقيم الأردن الثابتة من الرحمة والتضامن والشجاعة.
أضاف في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بعد مرور نحو عام على بداية عملية إجلاء الأطفال المرضى أن الإجلاء الطبي لأطفال من قطاع غزة يُجسد قيم الأردن الثابتة من التضامن والشجاعة والرحمة والوقوف بثبات في دعم إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين كل يوم وهو أمر لم يتنازل عنه الأردن مطلقاً بتوجيهات دائمة ومستمرة من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد.
أوضح أن مرور عام على استمرار هذه العملية ووصول الدفعة 25 حتى الآن هو واجب يؤمن به الأردن تجاه الأشقاء في قطاع غزة بعد كل الأحداث التي شهدها على مدار السنوات الأخيرة وأن نقل هؤلاء الأطفال كان مهمة أردنية نفذها نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي من خلال الخلية الوطنية لتنسيق العمليات المشتركة المعنية بتنفيذ المبادرة الملكية السامية لعلاج ألفي طفل من غزة في المملكة.
أكد أن الأردن لم ينقل فقط الأطفال المرضى من قطاع غزة بل نقل معهم ذويهم وأشرف بشكل مباشر على كل الإجراءات الطبية طيلة العام وحتى اليوم وما زال مستمراً في نهجه الداعم للأشقاء الفلسطينيين ولن يتوانى في تقديم كل ما يلزم لتعزيز صمودهم وثباتهم على أرضهم.
لفت إلى أن عملية إجلاء الأطفال تأتي ضمن جهود كبرى يقودها الأردن في إغاثة قطاع غزة بكل ما يحتاجه من مواد غذائية ومسكن وملابس وصحة ومياه حيث يستمر بتقديم الخدمات الطبية لمناطق القطاع عبر مستشفيات ميدانية يقوم عليها نشامى القوات المسلحة الأردنية من الخدمات الطبية الملكية ويقدم الخبز عبر مخابز ثابتة ومتنقلة بالتعاون مع الجهات الشريكة والمياه وحفر الآبار وكل ذلك عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تقوم بجهد نوعي واستثنائي يحمل رسالة وقيم الأردن تجاه كل محتاج وبأي مكان يصل إليه.
رصدت (بترا) على مدار عام جهود الأردن مع أطفال غزة المرضى وقد نقلت القوات المسلحة خلال شهر شباط 3 دفعات من الأطفال المرضى تضمنت الدفعة الثالثة والعشرين 18 طفلاً ورافقهم 38 من ذويهم والدفعة الرابعة والعشرين 18 طفلاً يرافقهم 33 من ذويهم والدفعة الخامسة والعشرين 29 طفلاً يرافقهم 42 من ذويهم ضمن مبادرة “الممر الطبي الأردني” والتي تنفذ بتوجيهات ملكية سامية وتتم معالجتهم في عدد من المستشفيات الأردنية في إطار الجهود الطبية والإنسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة لتقديم الرعاية الصحية والإسناد الطبي للأشقاء في قطاع غزة وضمن تنسيق طبي وإنساني يجري وفق أعلى المعايير الصحية المعتمدة.
استقبل الأردن خلال شهر كانون الثاني 63 طفلاً ويرافقهم 108 من ذويهم في 3 دفعات تضمنت الأولى 18 طفلاً و36 مرافقاً والدفعة الثانية 21 مريضاً و36 مرافقاً والثالثة 24 مريضاً و36 مرافقاً.
قال الصحفي والمحلل الفلسطيني في قطاع غزة الدكتور سعيد أبو رحمة لـ(بترا) إن هذه الخطوة تعكس ثبات الموقف الإنساني الأردني تجاه الأشقاء في قطاع غزة وهي مبادرة تجسد أسمى معاني التضامن الإنساني في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها القطاع.
أضاف أن هذه الخطوة جاءت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أكد مراراً أن الأردن سيبقى سنداً وعوناً للأشقاء الفلسطينيين خصوصاً في أوقات الأزمات ويعكس هذا القرار استمرار النهج الأردني القائم على نصرة الإنسان أولاً بعيداً عن أي اعتبارات أخرى حيث يتقدم البعد الإنساني على ما سواه.
لفت إلى أن الواقع الصحي في قطاع غزة يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الضغط الهائل على المستشفيات ونقص الإمكانات الطبية والأدوية وفي ظل هذه الظروف يصبح نقل الأطفال المرضى والجرحى لتلقي العلاج في مستشفيات الأردن فرصة حقيقية للحياة خاصة للحالات الحرجة التي تحتاج إلى تدخلات طبية متقدمة ورعاية متخصصة قد يصعب توفيرها داخل القطاع.
قال إن هذه المبادرة لم تتوقف على الجانب الطبي فحسب بل تمتد لتشمل البعد الاجتماعي والإنساني من خلال السماح بمرافقة أكثر من 1500 من ذوي الأطفال وهو ما يخفف من وطأة الغربة ويمنح الأطفال دعماً نفسياً ضرورياً خلال رحلة العلاج فوجود الأسرة إلى جانب الطفل في مثل هذه الظروف ليس ترفاً بل جزء أساسي من مسار التعافي.
بين أن هذا الدور الإنساني ليس جديداً على الأردن الذي لطالما كان في مقدمة الدول الداعمة لغزة سواء عبر المستشفيات الميدانية أو القوافل الطبية والإغاثية ويؤكد هذا التحرك أن الموقف الأردني ثابت في دعمه لصمود الشعب الفلسطيني وأن الواجب الإنساني يظل أولوية لا تتبدل.
أكد أن نقل الأطفال للعلاج على مدار عام يمثل رسالة واضحة بأن التضامن العربي ليس شعاراً بل ممارسة عملية تتجسد في إنقاذ الأرواح ورعاية الإنسان وفي زمن تتكاثر فيه مشاهد الألم تبقى مثل هذه المبادرات نافذة أمل تعيد التأكيد أن الإنسانية قادرة على أن تنتصر وأن مدّ يد العون هو أبسط ما يمكن تقديمه تجاه شعب يواجه واحدة من أقسى المحن في تاريخه الحديث-(وكالات).

