أكد برنامج الأغذية العالمي في الأردن استمرار القيود التمويلية التي تحد من قدرته على تقديم المساعدات بالوتيرة المطلوبة مما أدى إلى تقليص المساعدات الغذائية الشهرية إلى 15 دينارا للفرد خلال كانون الثاني مستهدفا نحو 220 ألف لاجئ في المخيمات والمجتمعات المضيفة حيث تغطي هذه المساعدة الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر الأكثر هشاشة.
وأشار التقرير الدوري للبرنامج إلى أن أولويات البرنامج خلال الأشهر المقبلة تتضمن جمع التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة للاجئين في الأردن حيث لا تكفي الموارد الحالية سوى لتغطية المساعدات النقدية الشهرية حتى نيسان 2026 في حين يحتاج البرنامج إلى 46 مليون دولار لتأمين احتياجات اللاجئين الأساسية حتى نهاية 2026.
كما يتطلب استمرار برنامج التغذية المدرسية في مختلف محافظات المملكة توفير 9.3 مليون دولار لضمان حصول 90 ألف طفل من الفئات الأكثر ضعفا على وجبات غذائية متوازنة مما يعزز انتظامهم في المدرسة ويحسن تحصيلهم الأكاديمي.
وبحسب التقرير، فإن الأردن يواجه تحديات تتعلق بندرة الموارد وتدهور الأمن الغذائي ومحدودية الأراضي الزراعية والموارد المائية ويستضيف الأردن ثاني أعلى نسبة من اللاجئين في العالم قياسا بعدد السكان بإجمالي 3.5 مليون لاجئ من بينهم أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني و1.3 مليون لاجئ سوري منهم نحو 413 ألفا مسجلون لدى المفوضية حتى كانون الثاني 2026.
ومنذ كانون الأول 2024، عاد نحو 182 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم مما يمثل 30 % من المسجلين لدى المفوضية ورغم أن الإصلاحات السياسية الأخيرة ساعدت في تعزيز مرونة الاقتصاد الأردني فإن تداعيات الصراعات الإقليمية ما تزال تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية المحلية خاصة على سوق العمل إذ لا تزال أرقام البطالة مرتفعة وأكد البرنامج مواصلته خلال عام 2026 تنفيذ خطته الإستراتيجية القُطرية 2023–2027 التي تركز على تقديم المساعدات الغذائية غير المشروطة للاجئين والفئات الأكثر ضعفا وتعزيز أنظمة وبرامج الحماية الاجتماعية الوطنية إضافة إلى دعم مبادرات التعليم والتغذية وتطوير برامج تعزيز القدرة على الصمود.
ويستمر البرنامج بالتنسيق مع الحكومة الأردنية في الاضطلاع بدور محوري في إيصال المساعدات الغذائية إلى غزة بما يضمن استجابة فعالة ومستدامة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة وخلال كانون الثاني الماضي، سهّل ممر الأردن الإنساني وصول 238 شاحنة محملة بـ4,418 طنا من المواد الغذائية إلى قطاع غزة عبر آلية التجارة بين الشركات من خلال معبر جسر الملك حسين – اللنبي كما دعم الممر حشد 408 شاحنات محملة ببضائع مشتركة بين الوكالات ضمن آلية التكتل اللوجستي ويحتفظ البرنامج حاليا بنحو ألفي طن متري من المواد الغذائية الجاهزة للإرسال إلى جانب 2,700 طن متري قيد الإنتاج لتلبية الاحتياجات المتزايدة في غزة.
وما تزال آلية المساعدات الحكومية عبر القناة الأساسية للمساعدات المنطلقة من الأردن إلى غزة معلّقة منذ حادثة أيلول 2025 عند معبر الملك عبد العزيز – اللنبي حيث أشار التقرير إلى أن السلطات الأردنية وشركاء المجتمع الدولي مستمرون في المطالبة باستئناف فوري لقوافل المساعدات الحكومية.

