أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان نداءً إنسانياً لجمع 7.2 مليون دولار أمريكي بهدف توفير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الأساسية وخدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي لـ 75 ألف لاجئ من الفئات الأكثر ضعفاً في الأردن خلال عام 2026 وذلك ضمن إطار الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على الصمود.
مع وجود حوالي 415 ألف لاجئ وطالب لجوء وأشخاص بلا جنسية يحتاجون إلى المساعدة هذا العام، بما في ذلك 108 آلاف امرأة في سن الإنجاب ونحو 12 ألف حالة حمل متوقعة، تتجلى الحاجة الماسة إلى دعم مستدام، ومع ذلك، حتى 1 مارس/آذار لم يتم تأمين سوى مليوني دولار، مما يُظهر فجوة كبيرة في التمويل المطلوب.
يستضيف الأردن واحداً من أكبر تجمعات اللاجئين نسبةً إلى عدد السكان على مستوى العالم، حيث يقيم أكثر من 400 ألف لاجئ سوري، يعيش معظمهم في المجتمعات المضيفة إلى جانب مخيمات مثل الزعتري والأزرق.
كما أن الأزمات الإقليمية المتزايدة قد زادت من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، مما أثقل كاهل الأنظمة الوطنية، وتواجه النساء والفتيات اللاجئات تحديات كبيرة في الحصول على خدمات رعاية الأمومة ووسائل تنظيم الأسرة وخدمات الحماية، بينما لا تزال معدلات الخصوبة مرتفعة، خاصة في المخيمات، ويُعتبر انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي مصدر قلق بالغ حيث تواجه العديد من الناجيات صعوبات في الإبلاغ عن هذه الحالات وطلب المساعدة.
يمكن أن تؤدي فترات عدم الاستقرار الإقليمي إلى تفاقم مواطن الضعف القائمة، حيث تُلقي الصعوبات الاقتصادية ومحدودية فرص كسب العيش بعبء إضافي على الأسر مما قد يزيد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي وغيره من آليات التكيف السلبية.
يقول حمير عبد المغني، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، إن غياب التمويل الفوري قد يؤدي إلى توقف الخدمات الأساسية التي تحد من وفيات الأمهات وتحمي الناجيات من العنف، ويحث المجتمع الدولي على مواصلة دعمه للأردن وضمان عدم حرمان أي امرأة من الحصول على خدمات الولادة الآمنة أو الحماية.
تركز استراتيجية استجابة صندوق الأمم المتحدة للسكان على ضمان استمرارية خدمات رعاية التوليد الطارئة وخدمات الولادة الآمنة وتوفير وسائل تنظيم الأسرة ومستلزمات الصحة الإنجابية، وفي مجال الحماية، ينصب التركيز على إدارة الحالات التي تتمحور حول الناجيات والدعم النفسي والاجتماعي والحفاظ على المساحات الآمنة للنساء والفتيات، ويستهدف البرنامج بشكل خاص الفئات الأكثر ضعفاً بما في ذلك اليافعات والأسر التي تعيلها نساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
يعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن امتنانه للاتحاد الأوروبي وحكومتي فرنسا واليابان على دعمهم السخي، كما يشير إلى الدعم الذي يوفره صندوق الطوارئ التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
###
للمزيد من المعلومات الاتصال بـ:
في عمان: غيداء البيطار [email protected]
في القاهرة: سمير الدرابيع [email protected]
عن صندوق الأمم المتحدة للسكان:
صندوق الأمم المتحدة للسكان هو وكالة الأمم المتحدة للصحة الجنسية والإنجابية، تتمثل مهمته في تحقيق عالم يكون فيه كل حمل مرغوباً فيه وكل ولادة آمنة، ويحقق فيه كل شاب وشابة كامل إمكاناتهم، يدعو صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى إعمال الحقوق الإنجابية للجميع ويدعم الوصول إلى مجموعة واسعة من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية بما في ذلك تنظيم الأسرة الطوعي ورعاية صحة الأمومة عالية الجودة والتثقيف الجنسي الشامل

