يصادف اليوم عيد الميلاد التاسع والسبعين لسمو الأمير الحسن بن طلال، حيث تستمر مدينة القدس في كونها محور نشاطاته، ففي أيار 2025، تم تنظيم المؤتمر الدولي الثاني بعنوان “مؤرخو القدس: القدس – إلى أين؟” في عمّان برعاية سموه، بمشاركة مؤرخين وعلماء آثار وباحثين من مختلف أنحاء العالم

أكد المؤتمر على أهمية وحدة مدينة القدس كفضاء مشترك وإرث إنساني جامع، مشدداً على ضرورة الحفاظ على طابعها المقدس، كما تجلى هذا التركيز على التعايش والإرث المشترك للمشرق العربي في مؤتمر “المسيحيون في المشرق العربي: طموحات الوحدة والتنوير” الذي استضافه سموه في عمّان، حيث جمع رجال دين مسيحيين شرقيين مع نخبة من العلماء المسلمين والمسيحيين

وعلى الصعيد الدولي، واصل سموه نشاطاته استناداً إلى التزامه الراسخ بكرامة الإنسان، ففي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، قدم سموه خارطة طريق تدعو إلى تبني نهج إقليمي أكثر تشاركية يقوم على الحوار السياسي وصنع القرار المبني على الأدلة والتمثيل الشامل.

وانعكست هذه الأولويات في ورشة العمل التي عُقدت في عمّان في نيسان 2025 بعنوان “الأمن النووي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: مواكبة عالم متغير”، والتي أكدت على أهمية المساءلة المتبادلة وضرورة اعتماد مقاربة إقليمية مشتركة للأمن

وخلال مشاركات سمو الأمير في فعاليات دولية استضافتها أثينا وهلسنكي وباريس، كان تأكيد سموه على أن “السلام لا يتمثل فقط في غياب الحرب، بل في حضور العدالة”.

وفي العام المقبل، يتطلع سموه إلى مواصلة جهوده انطلاقاً من إيمانه بأن الكرامة الإنسانية والازدهار المشترك واحترام إرثنا الإنساني المشترك تشكل الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.