اطلع وفد منظمة الصحة العالمية برئاسة مدير عام المنظمة الدكتور تيدروس غيبرييسوس، الذي رافقه الأمير هاري وزوجته الأميرة ميغان دوق ودوقة ساسكس، على برامج ومبادرات الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد) خلال زيارته للمملكة، حيث التقت سمو الأميرة، رئيسة مجلس أمناء الصندوق، بالوفد في معهد الملكة زين الشرف للتنمية في عمان، وأشارت سموها إلى أن رسالة وأهداف “جهد” تتماشى مع أهداف مؤسسة “آرتشويل للأعمال الخيرية”، التي تركز على بناء مجتمعات قوية ومتراحمة تدعم الصحة النفسية ورفاه الأسرة، وتمكن النساء والفتيات، وتمنح الشباب الثقة لصياغة مستقبلهم بأنفسهم، وأكدت سموها بحضور المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الأردن شيري يتسيما-أندرسون، وممثلة منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتورة إيمان الشنقيطي، على أهمية أن يشعر كل فرد، وخاصة الأكثر احتياجاً، بالتقدير والدعم والقدرة على الازدهار في مجتمعات مرنة، كما أشادت سموها بالشراكة الراسخة بين منظمة الصحة العالمية والأردن، مشيرة إلى دور المنظمة في تعزيز الرعاية الصحية الأولية ودعم الخدمات الصحية للاجئين والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة في المنطقة والعالم،.
بدورها، أوضحت المديرة التنفيذية لجهد فرح الداغستاني أن شبكة مراكز “جهد” التي تحتفل العام المقبل بالذكرى الخمسين لتأسيسها تغطي جميع المدن والقرى في المملكة، ويتميز هذا الشبكة بالجانب الاجتماعي بقيادة شبابية قادرة على فهم كيفية استجابة مبادرات التمكين المحلية للأولويات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، مما يعزز دور مراكز “جهد” في المساهمة في عملية التنمية، وأشاد الوفد بالرسالة التنموية التي يتبناها “جهد” ضمن أهدافه، وما تمثله مراكزه التنموية من مساحات واعدة للشباب للاستماع إليهم وصقل مواهبهم، مؤكدين أهمية البرامج والمبادرات الخيرية التي ينفذها الصندوق وتسهم في تعزيز التنمية المجتمعية،.
واستمع الوفد إلى عرض قدمه مدراء مراكز الأميرة بسمة للتنمية التابعة لجهد في محافظات المملكة حول دورها في تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل عبر مبادرات تشاركية تعزز قدرات الشباب وتجعلهم فاعلين في المجتمع، وتعمل مراكز “جهد” على تعزيز المشاركة الشبابية في إدارتها عبر انتخابات تحاكي النموذج الوطني، مما يسهم في إعداد قيادات شابة فاعلة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار،.
كما استمع الوفد إلى تجارب عدد من مراكز “جهد” في التعامل مع التحديات المرتبطة باللجوء، وتعزيز التماسك المجتمعي بين المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وتحويلها إلى نهج تنموي مستدام، وتوفير مساحات آمنة وبرامج لتمكين الفئات الهشة، وإيجاد بيئة قائمة على العدالة الاجتماعية والثقة المتبادلة،.
واطلع الوفد خلال الزيارة على تجربة إذاعة فرح الناس التابعة لجهد، ودورها في تمكين المجتمعات والشباب عبر برامج إعلامية وحوارية هادفة، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في صناعة المحتوى الإعلامي وتحفيز المجتمع على التواصل والتعلم، بالإضافة إلى تجربة مدرسة الرجاء للصم التي تشكل مساحة تعليمية آمنة وشاملة تمكّن الطلبة ذوي الإعاقة من التعلم والابتكار.

