شهد قطاع غزة خلال شهر رمضان الجاري اهتمامًا خاصًا من دولة الإمارات، حيث أطلقت الأخيرة جسرًا جويًا إنسانيًا يهدف إلى نقل مساعدات إغاثية متنوعة إلى الفلسطينيين، مما يعكس التزامها بدعم الأشقاء في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات “وام” بأن الجسر سيخصص لنقل مساعدات تشمل طرودًا غذائية ومواد صحية ومستلزمات للأطفال والنساء، بالإضافة إلى الاحتياجات الأساسية العاجلة التي تشتد الحاجة إليها.

في سياق متصل، أبحرت سفينة المساعدات الإنسانية “أم الإمارات” يوم 12 من الشهر الجاري متوجهة إلى قطاع غزة، حاملةً أكثر من 7300 طن من المساعدات المتنوعة، والتي تتضمن مواد غذائية ومواد إيواء ومستلزمات طبية، مما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاستجابة الإنسانية لاحتياجات الأسر المتضررة.

وتواصل دولة الإمارات، من خلال عملية “الفارس الشهم 3″، تسيير قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم.

وأوضحت عملية “الفارس الشهم 3” أن استمرار إدخال القوافل خلال شهر رمضان يعكس نهج الإمارات الراسخ في العمل الإنساني، وحرصها على تقديم الدعم الإغاثي والطبي بانتظام، مما يسهم في تلبية الاحتياجات الملحة للأسر وتعزيز الخدمات الصحية المقدمة داخل القطاع.

كما أعلنت مؤسسة “القلب الكبير” عن انطلاق النسخة الثانية من حملتها الرمضانية “لأطفال الزيتون”، والتي تهدف إلى توجيه الدعم للأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف في قطاع غزة، حيث يوجد أكثر من 1000 طفل مسجل ينتظرون الحصول على أطراف صناعية وخدمات تأهيل متخصصة.

وتسعى الحملة إلى توفير مسار رعاية صحية وتأهيلية متكامل، لا يقتصر على تقديم الأطراف الصناعية فقط، بل يشمل أيضًا العلاج التأهيلي والدعم النفسي والاجتماعي.

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أطلقت دولة الإمارات سلسلة من المبادرات والحملات الرمضانية ذات البعد العالمي، حيث أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حملة “حدّ الحياة” لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع حول العالم.

وأعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن أكثر من 1.5 مليون شخص داخل الدولة وفي 44 دولة حول العالم يستفيدون من برامجها الرمضانية هذا العام، والتي تشمل المير الرمضاني وإفطار الصائم وكسر الصيام وزكاة الفطر وكسوة العيد، بتكلفة تقديرية تتجاوز 60 مليون درهم، في إطار جهود الهيئة للتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية في عدة دول.

وتحت شعار “أطعم طفلا وابن مطبخا”، أطلقت دبي العطاء، التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حملتها الرمضانية التي تهدف إلى دعم برنامج الوجبات المدرسية الصديقة للبيئة الذي سيبدأ في كينيا تمهيدًا للتوسع في دول إفريقيا جنوب الصحراء.