في تطور يعكس مؤشرات متزايدة على استعادة المؤسسات الإقليمية نشاطها في العاصمة السودانية، وصل وفد من الاتحاد الأفريقي إلى السودان يوم الأحد الماضي، حيث يهدف هذا الوفد إلى بحث ترتيبات إعادة افتتاح مكتب التكتل القاري في الخرطوم في أقرب وقت ممكن.

ووفقاً لتصريحات رئيس الوفد، المبعوث الخاص محمد بلعيش، فإن الزيارة تأتي للوقوف على الأوضاع ميدانياً تمهيداً لاستئناف عمل مكتب الاتحاد الأفريقي من داخل العاصمة، بعد فترة من التوقف نتيجة تداعيات الحرب التي شهدتها البلاد.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من عودة الأمم المتحدة إلى العمل من مقارها في الخرطوم، حيث كانت قد أدارت أنشطتها من بورتسودان منذ اندلاع النزاع قبل نحو ثلاث سنوات، مما يعزز الاتجاه نحو استعادة النشاط الدبلوماسي والمؤسسي في العاصمة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية محيي الدين سالم خلال استقباله الوفد في بورتسودان استعداد الحكومة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإعادة افتتاح مكتب الاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية في الخرطوم.

وأوضح أن الحكومة انتقلت بالفعل إلى العاصمة، وتبعتها منظمات أممية، لافتاً إلى توفر الخدمات الأساسية واستقرار الأوضاع، وهو ما يمهّد لعودة المنظمات الإقليمية والدولية.

وتسعى السلطات السودانية، منذ استعادة الجيش السيطرة على ولاية الخرطوم في مارس 2025، إلى إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات، مما أسهم في عودة تدريجية للحياة الطبيعية وانتعاش النشاط الاقتصادي، في خطوة تدعم جهود إعادة تموضع الاتحاد الأفريقي داخل العاصمة.