أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد حالة انعدام الأمن في جنوب السودان، حيث تركزت المخاوف بشكل خاص في ولاية جونقلي، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى العودة الفورية للالتزام ببنود اتفاق السلام الذي تم توقيعه عام 2018 مما يسلط الضوء على أهمية استعادة الاستقرار في المنطقة.
أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن الوقف الفوري لإطلاق النار يُعد الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان، وشدد على ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها تأجيج العنف أو تقويض المسار السلمي الذي يسعى إليه الجميع.
كما أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الخطابات التحريضية التي تدعو إلى ممارسة العنف ضد المدنيين، وأكد أنه سيواصل العمل مع المجتمع الدولي من أجل إعلاء مبادئ العدالة وضمان محاسبة المسئولين عن الانتهاكات عند الاقتضاء، وهو ما يعكس التزامه بمبادئ حقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي استثمر بشكل كبير في دعم السلام في جنوب السودان، من خلال مساندته للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيجاد” ولمؤسسات اتفاق السلام، إضافة إلى تقديم مساعدات إنسانية لملايين من سكان جنوب السودان، مما يعكس دور الاتحاد في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء الأعداد الكبيرة من النازحين والأشخاص الذين تُركوا دون رعاية أو مساعدات منقذة للحياة، نتيجة تجدد النزاعات الداخلية في البلاد، وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً لتلبية احتياجات هؤلاء الأفراد.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضمان وصول إنساني غير مقيّد، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني وضرورة حماية المنشآت والعاملين في المجال الإنساني، بما يضمن استمرار تقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفًا، وهو ما يعد خطوة ضرورية في سياق الأوضاع الحالية.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، مما يعكس حرصه على تحقيق نتائج إيجابية في المنطقة.

