في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، أعرب الاتحاد الأوروبي من مقرّه في بروكسل عن دعمه لعمل لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يلعبه المغرب كمدافع عن السلام وفاعل موثوق في السعي نحو حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، حيث يستند هذا الحل إلى مبدأ الدولتين.

كما أشاد البيان المشترك الصادر عقب الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي بالدور البناء والمتبصر الذي يقوم به المغرب في إطار مبادرات التعاون الإقليمي، حيث تركزت مباحثات الطرفين على التطورات الكبرى في الجوار المشترك مع إبراز المبادرة الموجهة لصالح الدول الإفريقية الأطلسية.

تهدف هذه المبادرة الجيو-استراتيجية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس في عام 2022 إلى تنظيم الفضاء الإفريقي الأطلسي كمنطقة للحوار والتعاون، مما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المشتركة وتحقيق تكامل اقتصادي أفضل في المنطقة.

وقد تجسد الحوار السياسي بين المغرب والاتحاد الأوروبي خلال هذه الدورة لمجلس الشراكة، حسب ما أفادت به الخارجية المغربية، في وضوح الرؤية الاستراتيجية للعاهل المغربي ومكانة المغرب كفاعل رئيسي في مجالات السلم والاستقرار والتنمية المشتركة في فضائه الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشراكة المغربي-الأوروبي ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، كما تميزت هذه الدورة بمشاركة المفوضة المكلفة بالمتوسط دوبرافكا سويكا والعديد من وزراء الخارجية الأوروبيين، لا سيما من إسبانيا والأراضي المنخفضة وسلوفاكيا وإستونيا وجمهورية التشيك ومالطا، بالإضافة إلى ممثلين سامين عن كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.