واصل الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء اتخاذ خطوات عملية لضم أوكرانيا ومولدوفا إلى التكتل رغم محاولات المجر عرقلة عملية التوسع حيث منح الاتحاد الدولتين توجيهات قانونية تغطي ثلاث “حزم تفاوضية” من أصل ست تضم في مجموعها 35 فصلاً تشمل معايير وإصلاحات يجب استيفاؤها قبل الانضمام وفق مجلة “بولتيكو” الأوروبية.
تهدف هذه الخطوة إلى تسريع العمل الفني في كييف وكيشيناو رغم تعثر المفاوضات الرسمية بسبب الفيتو المجري حيث قالت وزيرة الشئون الأوروبية القبرصية ماريلينا راعونا إن التوسع “ليس خطوة رمزية بل استثمار استراتيجي في السلام والاستقرار” مشيدة بالتزام أوكرانيا بالإصلاحات رغم الحرب المستمرة مع روسيا.
من جانبها دعت مفوضة التوسع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس إلى تسريع عملية الانضمام مؤكدة أنه “لا يمكن تحقيق أمن أوروبي دون أوكرانيا آمنة وديمقراطية ومزدهرة” حيث وصف نائب رئيس الوزراء الأوكراني تاراس كاتشكا الخطوة بأنها “ثورية” مشدداً على استمرار بلاده في تنفيذ الإصلاحات رغم الحرب.
وفي ملف مولدوفا أكدت راعونا أن كيشيناو تحقق تقدماً “حاسمًا” بوتيرة إصلاح “ملفتة” فيما اعتبرت نائبة رئيس الوزراء لشؤون التكامل الأوروبي كريستينا جيراسيموف أن الانضمام للاتحاد هو “الخيار الوحيد القابل للتطبيق” مع تطلع بلادها للانضمام بحلول عام 2030.
في المقابل يواصل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان معارضة انضمام أوكرانيا وجعل من هذا الملف محوراً أساسياً في حملته الانتخابية قبل انتخابات 12 أبريل وهو ما ينعكس أيضاً على مسار مولدوفا الذي يسير بالتوازي مع كييف.
ومن المتوقع أن تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى ما إذا كانت الدول الأعضاء ستوافق على فتح المرحلة التالية من المفاوضات رسمياً في وقت لاحق من العام.

