أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، خلال مشاركته في المناظرة العامة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي، التزام إفريقيا بالتعددية وسيادة القانون الدولي، حيث تناولت المناظرة التي عُقدت مساء اليوم الاثنين موضوع “إعادة تأكيد سيادة القانون الدولي: مسارات إحياء السلام والعدالة والتعددية”
وفي سياق حديثه عبر تقنية الفيديو كونفرانس، أشار يوسف إلى أن إفريقيا، من خلال تجربتها، تدرك أن التحديات العالمية مثل النزاعات وتغير المناخ والإرهاب والأوبئة والفقر لا يمكن مواجهتها من قبل دولة واحدة بمفردها، مما يستدعي العمل الجماعي كسبيل وحيد لمواجهة هذه التحديات.
وأضاف أن تطبيق القانون الدولي يجب أن يتم بوعي تاريخي يأخذ في الاعتبار إرث الاستعمار واستمرار أوجه عدم المساواة الهيكلية في النظام الدولي، موضحًا أن التزام إفريقيا بالسلام يتجسد في مساهماتها بالقوات والتضحيات على الأرض، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على الآليات القانونية بدلاً من استخدام القوة، وتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بموجب القرار 2719.
وأشار يوسف إلى أنه رغم هذه الجهود، لا يزال هناك ظلم جوهري قائم، حيث قال: “بعد ثمانين عاماً على إنشاء الأمم المتحدة، لا تزال إفريقيا التي تضم 1.4 مليار نسمة و55 دولة بلا مقعد دائم في مجلس الأمن”
وأكد أن هذا الوضع لا يمثل ظلمًا لإفريقيا فحسب، بل يضعف أيضًا مصداقية مجلس الأمن الدولي، واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بالتأكيد على أن المطلب الإفريقي الموحد واضح، وهو الحصول على تمثيل دائم كامل الصلاحيات في مجلس الأمن الدولي، تحقيقًا للإنصاف، وتعزيزًا للفاعلية، وتصحيحًا للاختلالات التاريخية.

