تواصل الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء ومعرفة مصير المفقودين تسليط الضوء على قضية احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لجثامين 776 شهيدًا فلسطينيًا، حيث تُعتبر هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية، مما يثير القلق حول حقوق الإنسان في المنطقة وتأثير ذلك على الوضع الداخلي الفلسطيني.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” يوم الثلاثاء، أكدت الحملة أن الاحتلال يستغل الظروف الراهنة بعد إعلان سلطات الاحتلال العثور على آخر جثمان لأسير إسرائيلي في قطاع غزة، مما يوضح خلو القطاع من أي أسرى إسرائيليين أحياء أو أموات، وأشارت إلى أن مئات الشهداء من قطاع غزة تم احتجازهم خلال حرب الإبادة، دون معرفة أعدادهم أو ظروف احتجازهم، وهو ما يمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقيات جنيف التي تضمن كرامة الأسرى الأحياء وحرمة الموتى.
كما أدانت الحملة قيام جيش الاحتلال بنبش أكثر من 250 جثمانًا من مقابر قطاع غزة خلال العدوان العسكري الأخير، مما يعد انتهاكًا لحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم، ودون وجود أي مبرر قانوني أو إنساني، وهو ما يُعتبر جريمة حرب تستدعي المساءلة الدولية.
وشددت الحملة على أن العدالة والإنسانية يجب أن تشمل جميع الشعوب دون تمييز، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين إلى ذويهم، ووقف سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي، والتي تبررها “المحكمة العليا” الإسرائيلية بوجود أسرى إسرائيليين في قطاع غزة.
كما دعت الحملة إلى تمكين المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من أوضاع الأسرى، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم نبش المقابر وانتهاك حرمة الموتى في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بالإضافة إلى مطالبة سلطات الاحتلال بالكشف عن تفاصيل احتجاز جثامين الشهداء في قطاع غزة، وتسليم البيانات الخاصة بحالات الاحتجاز، والحالات التي لا تزال تُعرّف بـ”مجهولة الهوية”.
وأكدت الحملة أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات المتواصلة يشجع على الإفلات من العقاب، ويقوض منظومة العدالة الدولية، مشددة على أن كرامة الإنسان، حيًا كان أم ميتًا، ليست موضوعًا للتفاوض أو المساومة.

