أعلن الاتحاد الجهوي للزراعة في ولاية المنستير بتونس عن استمرار عمليات البحث عن أربعة صيادين فقدوا منذ يوم الثلاثاء الماضي إثر انقلاب مركبهم في حادث مأساوي حيث كان المركب الذي فقد أثره يحمل خمسة صيادين بسواحل منطقة طبلبة وقد نجا منهم صياد واحد عاد سباحة إلى اليابسة بينما لا تزال المعلومات عن البقية غير متوفرة حتى الآن.

وتعتبر ولاية المنستير الواقعة على الساحل الشرقي من أكثر الولايات التونسية تأثراً بالأمطار الغزيرة والسيول التي أدت إلى وفاة أربعة أشخاص على الأقل بالإضافة إلى تضرر سيارات وتسرب المياه إلى أحياء سكنية مما زاد من معاناة السكان في تلك المناطق.

كما قامت السلطات في تونس بتعطيل الدراسة لليوم الثاني في 15 ولاية نتيجة الظروف الجوية القاسية حيث تعطلت حركة السير وارتفع منسوب المياه في عدة مناطق ومع ذلك خفضت اليوم درجة المخاطر من إنذار شديد إلى إنذار عادي في الولايات الشمالية مما يعكس تحسنًا نسبيًا في الوضع.

وتعتبر مثل هذه العواصف نادرة الحدوث في تونس التي تعاني منذ سنوات من جفاف وشح في مخزون المياه بالسدود مما يزيد من التحديات التي تواجه البلاد في إدارة الموارد المائية.

وأفاد خبراء في معهد الرصد الجوي أن الأمطار التي هطلت في شهر يناير الجاري تعد قياسية وغير مسبوقة منذ نحو 70 عاماً مما يعكس التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤثر على المنطقة.

وتصنف تونس ضمن الدول الأكثر تأثراً بتقلبات المناخ الناتجة عن الاحتباس الحراري في منطقة حوض البحر المتوسط مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه التحديات البيئية.