شهدت منطقة الشرق الأوسط تحركات عسكرية ملحوظة حيث أعلن مسئول أمريكي لموقع اكسيوس أن البنتاجون نقلت أكثر من 50 مقاتلة إلى المنطقة خلال 24 ساعة، ورصدت منصات تتبع حركة الطيران عدد من طائرات F16 و F22 و F35، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ومحاولات واشنطن لتعزيز قدراتها العسكرية قرب الحدود الإيرانية.
جاءت الخطوة الأمريكية في وقت تتواصل فيه المفاوضات مع طهران بشأن برنامجها النووي، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن إرسال أكبر حاملة طائرات لديها، وهي يو إس إس جيرالد آر فورد، لتعزيز قواتها في الشرق الأوسط تحسبا لمواجهة محتملة مع إيران، وكانت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن بالإضافة إلى أصول جوية وبحرية أخرى قد تم نشرها بالفعل في المنطقة منذ يناير.
في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مؤقتا لإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، وهو ما يعد استعراضا نادرا للقوة، حيث تعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها إيران إغلاق هذا الممر المائي الدولي الحيوي، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، منذ أن بدأت الولايات المتحدة توجيه تهديدات لطهران وتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف أسفرت عن مجموعة من المبادئ التوجيهية التي من شأنها التمهيد لاتفاق، وأضاف عقب المحادثات أنه تم التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية التي سيتم الاعتماد عليها في المضي قدما نحو نص اتفاق محتمل.
وأشار عراقجي إلى أن المناقشات كانت جدية جدا مقارنة بالجولة السابقة، وكانت الأجواء أكثر بناءً، حيث عقدت طهران وواشنطن الثلاثاء جولة ثانية من المفاوضات بعد جولة أولى في مطلع الشهر في مسقط، وذلك عقب انهيار المحادثات التي جرت العام الماضي نتيجة الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو، والذي أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوما شاركت فيها الولايات المتحدة بقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

