كشف موقع “أكسيوس” عن تفاصيل جديدة تشير إلى استخدام الجيش الأمريكي لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العملية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث أكدت مصادر أمريكية أن القوات المسلحة اعتمدت على نموذج كلود (Claude) التابع لشركة “أنثروبيك” في تنفيذ العملية وليس فقط في مراحلها التحضيرية، مما يبرز أهمية هذه التقنية في العمليات العسكرية الحديثة.

كما أوضحت المصادر أن الجيش كان قد استخدم هذا النموذج سابقا في مهام تحليل صور الأقمار الصناعية ومعالجة المعلومات الاستخباراتية، ورغم ذلك لم يتمكن موقع “أكسيوس” من تأكيد الدور الدقيق الذي لعبه نظام الذكاء الاصطناعي في عملية اعتقال الزعيم الفنزويلي، مما يفتح المجال لمزيد من التساؤلات حول استخدام التكنولوجيا في العمليات العسكرية.

في سياق متصل، تقوم شركة “أنثروبيك” التي تتصدر مجال سلامة الذكاء الاصطناعي بالتفاوض حاليا مع البنتاغون حول شروط الاستخدام، حيث تسعى الشركة لضمان عدم استخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية للأمريكيين أو لتشغيل أسلحة مستقلة بالكامل، وهو ما يعكس الوعي المتزايد بالمخاطر المحتملة المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وصرح مصدر مطلع على تلك المناقشات لموقع “أكسيوس” بأن الشركة واثقة من أن الجيش قد امتثل في جميع الحالات لسياسة الاستخدام الحالية الخاصة بها، والتي تتضمن قيودا إضافية تهدف إلى حماية حقوق الأفراد وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

من جهة أخرى، أفاد متحدث باسم “أنثروبيك” لموقع “أكسيوس” بأنه “لا يمكننا التعليق على ما إذا كان كلود، أو أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر، قد استخدم في أي عملية محددة، سواء كانت سرية أو غير ذلك”، مما يعكس طبيعة العمليات العسكرية الحساسة.

للتذكير، شنت الولايات المتحدة هجوما واسعا على فنزويلا في 3 يناير، مما أسفر عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مادورو وفلوريس سيُحاكمان بتهمة التورط في “إرهاب المخدرات” وتشكيل تهديد للولايات المتحدة، في حين أنكر مادورو وزوجته التهم الموجهة إليهما خلال جلسة استماع في محكمة نيويورك.