في سياق تصاعد التوترات في منطقة الخليج، كشفت مصادر أمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال عن تعزيز واشنطن لجهودها العسكرية بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، حيث تم نشر أسلحة جديدة تشمل طائرات هجومية تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق الممرات البحرية لاستهداف السفن والزوارق الإيرانية، بالإضافة إلى مروحيات أباتشي التي تستهدف الطائرات المسيرة الإيرانية.

وأفاد المسؤولون بأن هذه العملية تأتي في إطار خطة متعددة المراحل وضعتها وزارة الدفاع الأمريكية، تهدف إلى تقليص تهديد الزوارق الإيرانية المسلحة والألغام البحرية والصواريخ التي أدت إلى توقف حركة الملاحة عبر الممر المائي منذ أوائل مارس، كما أن وحدة تدخل سريع تضم نحو 2200 من المارينز في طريقها إلى الشرق الأوسط، وقد تلعب دوراً في إعادة فتح المضيق من خلال السيطرة على الجزر الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

وأضاف المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة أنه في حال نجح الجيش الأمريكي في خفض مستوى التهديد، فقد تقوم الولايات المتحدة بإرسال سفن حربية عبر المضيق، ومن المحتمل أن تبدأ لاحقاً بمرافقة السفن والناقلات عبر الممر المائي.

ورغم ذلك، من المتوقع أن تستغرق العملية عدة أسابيع حتى تتمكن الولايات المتحدة من تفكيك الأصول العسكرية الإيرانية التي عطلت الملاحة، وقد أدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق إلى ارتفاع أسعار خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

وخلال إحاطة صحافية في البنتاجون الخميس، كشف رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة دان كاين عن نشر أسلحة ومقاتلات جديدة في مسرح العمليات، مشيراً إلى أن طائرات A-10 Warthog كثيفة التسليح، إلى جانب مروحيات أباتشي الهجومية، بدأت في تنفيذ مهام فوق المضيق وقبالة الساحل الجنوبي لإيران.

وذكر مسؤول أمريكي أن طائرات A-10 ومروحيات الأباتشي دمرت خلال الأيام الماضية عدداً من الزوارق الإيرانية السريعة التي كانت تعيق حركة السفن التجارية في المضيق، وأضاف أن المقاتلات الموجودة بالفعل في المنطقة قادرة أيضاً على استهداف هذه الزوارق والتهديدات الصاروخية، لكن نشر الطائرات الإضافية يعزز الحملة العسكرية.

وتواصل الولايات المتحدة قصف قواعد ومنصات إطلاق صواريخ يستخدمها الحرس الثوري الإيراني، حيث قال وزير الحرب بيت هيجسيث إن الضربات ألحقت أضراراً أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية.