أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أهمية تعزيز العمل الحزبي البرلماني كهدف أساسي نادى به جلالة الملك عبد الله الثاني من خلال الأوراق النقاشية الملكية ومسار التحديث السياسي الذي أطلقه جلالته بمناسبة المئوية الثانية للدولة الأردنية.
جاء حديث القاضي خلال رعايته ورشة عمل بعنوان (التعددية الحزبية في البرلمان: مسارات تعزيز الأداء وأفضل الممارسات) التي نظمتها مؤسسة وستمنستر للديمقراطية بدعم من الاتحاد الأوروبي بمشاركة برلمانيين من الأردن وتونس والمغرب والعراق والبحرين وتركيا
وأشار القاضي إلى أن الأردن قدم نموذجاً في التقدم والاستقرار ونجح في تجاوز العديد من التحديات بحنكة وعزيمة ويواصل اليوم مسيرة التحديث والبناء عبر مسارات سياسية واقتصادية وإدارية متكاملة.
كما أضاف أن الأردن دولة راسخة وقوية بفضل منعة ووعي أبنائها وبسالة جيشها وأجهزتها الأمنية وتستند إلى دستور يضمن التوازن بين السلطات ويكفل مشاركة الشعب عبر النظام النيابي في صنع السياسات الوطنية بما يعزز التنمية والاستقرار ويحفظ مصالح الوطن والمواطنين.
وأكد القاضي أن تعزيز التعددية الحزبية داخل البرلمان يعد ركيزة أساسية في تطوير الأداء التشريعي والرقابي فالتعددية الحزبية لا تعني مجرد وجود أحزاب متعددة بل تعني وجود برامج واضحة وتنافس مسؤول وكتل برلمانية منظمة قادرة على تحويل الرؤى إلى سياسات وتشريعات.
وأوضح أن الكتل النيابية التي تعمل برامجيًا لتحقيق المصالح الوطنية بعيدًا عن أي أجندات ضيقة تمثل بالفعل تطلعات المواطنين حيث إن التزامها بتلك الأهداف والأساليب في العمل يسهم في تعزيز العمل البرلماني وتنظيمه.
وشدد على أن تعزيز مأسسة الكتل البرلمانية يتطلب العمل على عدة مسارات متكاملة في مقدمتها تطوير الأنظمة الداخلية بما يعزز استقرار الكتل ويحدد آليات اتخاذ القرار داخلها بصورة واضحة وشفافة وترسيخ العمل البرامجي القائم على رؤى سياسية واقتصادية معلنة مما يمنح الكتل هوية واضحة أمام الرأي العام والاستثمار في بناء القدرات البرلمانية والحزبية من خلال التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات وتعزيز ثقافة الالتزام والانضباط الحزبي بما يضمن استمرارية الكتل وفاعلية أدائها التشريعي والرقابي.

