في سياق أعمال الدورة العادية الـ 117 للجنة الاجتماعية المنبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تناولت جامعة الدول العربية مجموعة من الملفات الاجتماعية التي تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات العربية في الوقت الراهن، حيث تمثل هذه النقاشات خطوة نحو معالجة القضايا الملحة التي تتطلب اهتمامًا عاجلًا.

وخلال الاجتماع، استعرضت إيناس الفرجاني، المشرفة على قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة، أبرز ملامح جدول الأعمال، مشيرة إلى أن النقاشات الحالية تأتي كامتداد لعملية إعداد شاملة جرت بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات العربية المتخصصة، تمهيدًا لوضع ملفات اجتماعية سترفع لاحقًا إلى القمة العربية المقررة في السعودية عام 2026.

كما أوضحت أن الأوضاع الاجتماعية في فلسطين واليمن تأتي في مقدمة أولويات الاجتماع، نظرًا للتدهور الإنساني والمعيشي المستمر، مشددة على أهمية بلورة موقف عربي يدعم آليات الدعم الاجتماعي والإنساني ويضمن استدامته في هذين البلدين.

مقترح مصري

وتطرقت الفرجاني إلى مقترح مصري يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة، وهو أحد الملفات المجتمعية الحساسة التي يتم الدفع بها إلى جدول أعمال القمة المقبلة.

كما يشهد الاجتماع مناقشة عدد من المبادرات الجديدة، من بينها مقترح مغربي لإنشاء شبكة عربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تهدف إلى تعزيز التكامل العربي في هذا المجال، وتبادل الخبرات، وبناء قدرات وطنية قادرة على مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى مناقشة لائحة جائزة التميز السكاني، التي تُطرح كأداة لتحفيز السياسات السكانية الرشيدة وتسليط الضوء على التجارب العربية الناجحة.

وفي سياق متصل، تناولت أعمال اللجنة ملفات مستجدة، تشمل دعم المراكز الاجتماعية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية، في محاولة لضمان استمرار عملها ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب استعراض التجربة الإماراتية في تنفيذ المرشد العربي لتنمية المرأة اقتصاديًا.

وفي ختام مداخلتها، أكدت الفرجاني أن هذه الدورة تمثل محطة محورية لإعادة ترتيب الأولويات الاجتماعية العربية، وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، على أن تُرفع لاحقًا إلى مستويات صنع القرار، مما يعكس الانتقال من تشخيص الأزمات إلى البحث عن حلول جماعية أكثر فاعلية.