عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية برئاسة سمير ثعالبي المدير العام للديوان الوطني الجزائري لحق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث حضر الاجتماع الوزير مفوض الدكتورة مها بخيت المشرف على قطاع الشؤون القانونية ومدير إدارة الشؤون القانونية ووحدة الملكية الفكرية والتنافسية بالجامعة العربية، بالإضافة إلى ممثلي مكاتب الملكية الفكرية والمندوبيات الدائمة للدول العربية.

حرصت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على دعم وتطوير منظومة الملكية الفكرية في الدول العربية، حيث اعتبرت ذلك ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الاقتصاد المعرفي، في ظل الحراك المتنامي والتقدم النوعي الذي تشهده المنطقة في مجالات الابتكار والإبداع.

جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة التي ألقتها الوزير المفوض الدكتورة مها بخيت خلال الاجتماع، حيث أوضحت أن تقارير وتوصيات اللجنة الفنية تُرفع بشكل دوري إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى صدور القرار رقم (2550) الصادر في 2 فبراير 2026 عن المجلس على المستوى الوزاري بالموافقة على تقرير وتوصيات الاجتماع الخامس عشر للجنة، على أن يتم رفع توصيات الاجتماع الحالي إلى الدورة المقبلة لاعتمادها.

أكدت أن الأشهر الماضية شهدت تطورًا ملحوظًا في مجال الملكية الفكرية بالمنطقة العربية، وذلك وفقًا للتقارير والمؤشرات الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية وغيرها من الجهات المعنية، حيث واصلت عدة دول عربية تحسين أدائها في مؤشرات الابتكار العالمية، والتقدم في تسجيل براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية، بالإضافة إلى تنامي الاهتمام بحقوق المؤلف والصناعات الإبداعية.

أشادت بانضمام عدد من الدول العربية مؤخرًا إلى اتفاقيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مع سعي دول أخرى للانضمام، خاصة إلى بروتوكول مدريد لتسجيل العلامات التجارية، مما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاندماج في منظومة الحماية الدولية وتيسير نفاذ المبتكرين إلى الأسواق العالمية.

كما أشارت إلى تنامي نشاط مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار في الدول العربية ودورها في دعم الباحثين ورواد الأعمال وتحويل نتائج البحث العلمي إلى أصول فكرية قابلة للاستثمار، لافتة إلى الاجتماع الإقليمي لشبكات مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار للدول العربية الذي عُقد في نوفمبر 2025 بمدينة مسقط بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية وبمشاركة جامعة الدول العربية، والذي أظهر تقدمًا ملحوظًا في زيادة عدد الشبكات الوطنية الداعمة للجامعات ومراكز الأبحاث.

وفي إطار التعاون بين الجامعة العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية، كشفت بخيت عن توقيع اتفاقية تعاون في ديسمبر 2025 لتنفيذ مشروع السجل الإلكتروني العربي للملكية الفكرية، باعتباره منصة موحدة تجمع قواعد بيانات الملكية الفكرية للدول العربية في بوابة واحدة، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى بيانات البراءات والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية على مستوى المنطقة.