استضافت جامعة الدول العربية اليوم الاجتماع الأول للجنة جائزة التميز الإعلامي العربي في نسختها العاشرة، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس وزراء الإعلام العرب خلال دورته الخامسة والخمسين التي عُقدت في نوفمبر الماضي بمقر الأمانة العامة، حيث يأتي هذا الاجتماع في سياق تعزيز جودة الإعلام العربي وتحفيز الابتكار والتنافس الشريف في هذا المجال.
وخلال كلمته، أكد السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال أن قرار إطلاق النسخة الجديدة من الجائزة يأتي في إطار تشجيع الجودة والتميز الإعلامي وتعزيز قدرات الإعلاميين أفرادًا ومؤسسات، مما يسهم في الارتقاء بالممارسة المهنية وتجديد الخطاب الإعلامي بمختلف روافده وتخصصاته.
فئات الجائزة
وأوضح خطابي أن فئات الجائزة تشمل الإعلام المكتوب والتلفزيوني والإذاعي والرقمي، مشيرًا إلى أن الجائزة تهدف إلى إبراز النماذج الإعلامية المتميزة وتعزيز إعلام القرب والاستجابة الفاعلة للقضايا والانشغالات الإنسانية والتنموية، ولاسيما لدى الشباب والشرائح المجتمعية الهشة.
وثمن خطابي الدعم الذي تقدمه دولة الكويت ورعايتها للجائزة تحت مظلة الجامعة العربية، معربًا عن تطلعه لأن تضيف النسخة الحالية مزيدًا من الإشعاع والتألق لهذه الجائزة، مؤكدًا أن الاجتماع يمثل فرصة لتبادل الرؤى حول تطوير أدائها وطبيعتها المؤسساتية، ومن بينها دراسة مقترح استحداث مجلس للأمناء من ذوي الخبرة والكفاءة الإعلامية، بإشراف الأمانة العامة ودولة الكويت، بما يعزز متطلبات الجودة والشفافية والمصداقية والانفتاح على القدرات الخلاقة في الحقل الإعلامي.
كما وجه خطابي الشكر للمندوبيات الدائمة والاتحادات الإعلامية على التعاون البناء خلال الدورة السابقة، والذي انعكس في ارتفاع أعداد الترشيحات وطرح موضوعات متعددة للدورة الحالية، على أن يتم اختيار المناسب منها وفق معايير وأخلاقيات النظام الأساسي للجائزة، وما يتطلبه ذلك من حكامة واستقلالية واحترام لميثاق الشرف الإعلامي.
وأشار إلى أن إدارة الأمانة الفنية أعدت تصنيفًا للموضوعات المقترحة، موضحًا أن التحول الرقمي وتأثيرات استخدامات الذكاء الاصطناعي حازت النصيب الأوفر، نظرًا لانعكاساتها العميقة على أخلاقيات وبيئة المهن الصحفية وصناعة المحتوى الإعلامي، وما تفرضه من ضرورة التأهيل المستمر لمواكبة التحولات المتسارعة في الفضاء الإعلامي.
وأكد أن هذه التحولات لا تقتصر على قطاع الإعلام فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات المهنية والخدمية والإنتاجية في المنطقة العربية، بما يستدعي الاستغلال الأمثل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة فاعلة لتسريع التنمية ودعم تحقيق أهداف أجندة 2030.

