تستعد العاصمة العمانية مسقط لاستضافة الجولة السادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية غدًا الجمعة، وذلك في ظل تصعيد غير مسبوق بين البلدين وأجواء مشحونة بالتوتر والتهديدات المتبادلة، يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته توجيه ضربة عسكرية لإيران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات حول البرنامج النووي الإيراني مقررة يوم الجمعة في سلطنة عمان، حيث كتب على منصة إكس “المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط الجمعة قرابة الساعة العاشرة صباحاً، شاكراً السلطنة على قيامها بكل الترتيبات الضرورية”، ومن جانب آخر، أعلن البيت الأبيض أن المحادثات الأمريكية-الإيرانية ستُعقد في سلطنة عمان.
جاءت هذه التأكيدات الرسمية بعد أن ذكرت مصادر أمريكية ووسائل إعلام عبرية، من بينها موقع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وصيغة المحادثات النووية، في خطوة وصفها مسؤولان أمريكيان بأنها قد تؤدي إلى إلغاء الاجتماع، كما أورد أكسيوس لاحقًا أن المفاوضات عادت إلى مسارها وستعقد في عمان بعد تدخل العديد من قادة الشرق الأوسط.
وأكد مسؤول أمريكي أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تم جدولتها مجددًا في مسقط يوم الجمعة بعد ضغوط من قادة عرب على إدارة ترامب لحثها على عدم تنفيذ تهديداتها بالانسحاب، وفقًا لموقع أكسيوس، حيث قال أحد المسؤولين “طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون، وقد أبلغناهم أننا سنعقد الاجتماع إذا أصروا، لكننا متشككون للغاية”.
من جهة أخرى، تعثرت المحادثات بين الطرفين عدة مرات بعد تراجع إيران عن تفاهمات سابقة تتعلق بمكان ومضمون الاجتماع، مشيرين إلى أن واشنطن لم توافق على نقل المحادثات إلى عمان أو تعديل الصيغة الأصلية المتفق عليها، وفقًا لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.
وقال أحدهم “أبلغناهم: إما هذا أو لا شيء، فقالوا: حسنًا، إذًا لا شيء”، في إشارة إلى التعثر في التفاهم بين الجانبين، فيما لم يتسنَّ لبي بي سي التأكد من صحة تلك المعلومات
ووفقًا لصحيفة “إسرائيل هيوم”، فإن واشنطن ستتمسك بأربعة مطالب تشمل إنهاء دعم وتمويل الوكلاء في الشرق الأوسط، والتعامل بشكل مناسب مع المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة، والتخلي عن البرنامج النووي، ووقف مشروع الصواريخ البالستية.
بينما تطالب إيران بأن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي فقط.
يذكر أن الطرفين الأمريكي والإيراني قد تبادلا التهديدات منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته ضرب إيران، وهو ما قوبل بتهديدات واسعة من طهران بأن الحرب ستطال المنطقة بأسرها.
وفي آخر رسالة تهديد قالها ترامب للمرشد الإيراني “عليك أن تشعر بالقلق للغاية ونحن نتفاوض مع إيران”، مضيفًا “ندعم المحتجين في إيران والبلاد في حالة فوضى، ولم نكن لنحقق السلام في الشرق الأوسط دون تدمير القدرات النووية الإيرانية، وقد سمعت أن إيران تحاول إعادة برنامجها النووي وسنرسل المقاتلات مرة أخرى إذا قامت بذلك”.
وأوضح ترامب أن الإيرانيين حاولوا الوصول للموقع النووي الذي دمرته أمريكا ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك، قائلاً “اكتشفنا أن الإيرانيين كانوا يفكرون في إعادة بناء موقع نووي جديد في منطقة أخرى، وحذرنا الإيرانيين من مغبة بناء منشأة نووية جديدة”.

