مجلس الشعب يُعتبر هيئة حكومية محلية تعكس إرادة الشعب وتطلعاته نحو الحكم الذاتي، حيث يتم انتخاب أعضائه من قبل السكان المحليين ويكونون مسؤولين أمامهم وأمام الهيئات الحكومية العليا، ويتولى المجلس مسؤولية البت في القضايا المحلية وفقًا لأحكام القانون، بالإضافة إلى الإشراف على تنفيذ الدستور والقوانين المحلية وقرارات المجلس.

نظرًا لأهمية دور مجلس الشعب ومتطلبات الواقع المعاصر، خاصة في ظل تطبيق نظام الحكم المحلي ذي المستويين، فإن المتطلبات المفروضة على الممثلين المنتخبين تكون أعلى، مما يزيد من مسؤولياتهم، وكما أشار أحد الخبراء، فإن الانتقال إلى نموذج الحكم المحلي ليس مجرد تغيير في الهيكل التنظيمي بل هو تحول جذري في فكر الحوكمة.

في هذا الإطار، يلعب ممثلو مجلس الشعب دورًا محوريًا، حيث يمثلون الشعب ويشاركون في صنع القرار والإشراف على سياسات التنمية، ولتلبية هذه المتطلبات الجديدة، يجب على كل ممثل تطوير قدراته ونزاهته وشعوره بالمسؤولية ليكون حلقة وصل فعالة بين الحزب والدولة والشعب، مما يسهم في بناء حكومة محلية كفؤة تسعى لتحقيق التنمية المستدامة.

في سياق آخر، خلال الندوة الأخيرة بعنوان “من تصويت الثقة إلى العمل البرلماني”، أكد أحد الخبراء على أهمية أن تقوم أنشطة مجلس الشعب على تفويض واضح للسلطة، فكل دورة جديدة تُعتبر تجديدًا للثقة، وكل تصويت هو تأكيد على استمرار الشعب في توكيل المسؤولية لمن يثق بهم، وإذا اعتبرنا التصويت نقطة انطلاق لعقد اجتماعي سياسي، فإن مسؤولية الممثل تكمن في الوفاء بالتزاماته تجاه الناخبين.

لذا تُعد الثقة شرطًا أساسيًا ومقياسًا لفعالية الهيئات المنتخبة، وعلى وجه الخصوص، لا يقتصر دور الاقتراع على منح السلطة فحسب، بل يُلزم أيضًا بالمساءلة، ففي الديمقراطية التمثيلية لا يُعتبر تفويض السلطة تسليمًا كاملًا، بل يجب على الممثلين الحفاظ على تواصل منتظم مع ناخبيهم والاستماع إلى همومهم وعكس آراء الشعب بصدق في البرلمان والخضوع للرقابة العامة.

تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام تو لام قد أكد في مقالته “العيد الوطني والمسؤولية أمام الشعب” أن نسبة المشاركة العالية للناخبين تعكس الوعي السياسي والمسؤولية المدنية والوطنية وثقة الشعب في قيادة الحزب.

تمثل نتائج الانتخابات انتصارًا للشعب، لكنها في الوقت نفسه تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الممثلين المنتخبين حديثًا، حيث سيمثل هؤلاء الممثلون إرادة الشعب وتطلعاته خلال السنوات الخمس المقبلة، وسيساهمون في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا الوطنية الهامة، وإلى جانب أنشطتهم البرلمانية، يجب على كل ممثل الحفاظ على تواصل وثيق مع ناخبيه والاستماع إلى قضاياهم ومعالجتها بشكل فوري.

أكد الأمين العام أن النسبة الكبيرة من المندوبين المشاركين لأول مرة تُعد عاملاً جديدًا يُضفي طاقة إبداعية، ولكنه يتطلب أيضًا تحسينًا سريعًا في القدرات والمهارات التشغيلية مما يمهد لمستقبل مشرق ينتظر البلاد، حيث يجب على الجميع العمل معًا متوحدين في الهدف لتحويل فرحة يوم الانتخابات إلى عمل ملموس لبناء مجتمع أكثر ازدهارًا وسعادة.

ومع دخول البلاد مرحلة جديدة من التنمية وما يصاحبها من مطالب متزايدة بتحسين المؤسسات وتعزيز جودة التشريعات والرقابة واتخاذ القرارات بشأن القضايا الهامة، يصبح تحويل الإيمان إلى عمل ملموس أمرًا بالغ الأهمية، وسيكون هذا دافعًا وضغطًا في آن واحد لكل مندوب في الدورة الجديدة.

المصدر: https://daibieunhandan.vn/dong-luc-va-ap-luc-trong-nhiem-ky-moi-10410807.html