طالب رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة سمير الحباشنة في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء جعفر حسان بضرورة توسيع مشروع العطارات وفتح ملف سد الوحدة الذي يقع على الحدود الأردنية السورية، حيث تسلط الرسالة الضوء على أهمية هذه المشاريع في تعزيز المنعة الاقتصادية للأردن.

وفيما يلي نص الرسالة:
دولة الدكتور جعفر حـــســان الأكرم
رئيس الوزراء

تحية طيبة مقرونة بالتمنيات لشخصكم الكريم بالنجاح بتحقيق تطلعات جلالة الملك في إحراز التقدم لكافة مناحي حياتنا الأردنية وبعد.

فإن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة وعلى مدار عدة جلسات وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والفكرية والأكاديمية والمهنية قد ناقشت مواضيع تعزز المنعة الاقتصادية وسنركز في هذا الكتاب على أمرين في غاية الأهمية.

الأول يتعلق بتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي حيث أثبتت هذه الطريقة فعاليتها، خصوصاً أن الأردن يمتلك واحدة من أكبر الاحتياطات من الصخر الزيتي على مستوى العالم وقد راكمت تجربة فنية ممتازة عبر مشروع العطارات الذي ينتج 16% من احتياجاتنا الوطنية من الكهرباء وقد اقترحنا لدولة الرئيس.

أن يتم توسيع مشروع العطارات حيث يمكن أن ترتفع نسبة توليد الكهرباء إلى 35% وبكلفة أقل نظراً لأن البنية التحتية الحالية قادرة على تغطية احتياجات هذا التوسع.

علماً بأن سعر الكهرباء في حالة توسيع مشروع العطارات سيقل إلى النصف تقريباً كما أفاد المختصون الأردنيون والصينيون الذين تم اللقاء بهم في الجمعية وبناءً على ذلك نتمنى على دولة الرئيس أن يتبنى خطة عشرية تهدف إلى توليد 60% من احتياجاتنا الوطنية للكهرباء عبر مشاريع الصخر الزيتي مما يمكن الأردن من الاكتفاء الذاتي بجانب الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية والرياح مما يعني التخلي عن فاتورة النفط والغاز الكبيرة التي ترهق موازنة الدولة والمواطنين على حد سواء.

أما الأمر الثاني فهو متعلق بسد الوحدة حيث تم إنشاؤه بالتعاون مع الأشقاء السوريين وقد تحملت الأردن في حينها كامل كلفة بناء السد بسعة تخزينية تصل إلى 110 مليون متر مكعب وكان تصميم السد مهيأ لزيادة سعته التخزينية إلى 220 مليون متر مكعب وكان الاتفاق بين الحكومتين آنذاك يقضي بأن يحصل الأردن على المياه بينما يحصل الأشقاء السوريون على الكهرباء ولكن للأسف لم تقم الحكومة التي وقعت هذا الاتفاق بعمل اتفاقية ملء السد على اعتبار أن المصدر الوحيد للتغذية هو نهر اليرموك وبغياب هذه الاتفاقية لم يلتزم الأشقاء السوريون بذلك.

وعليه نقترح على دولة الرئيس ومع التغير في النظام السياسي في سوريا والعلاقات الجيدة التي تربط الأردن وسوريا حالياً أنه من المناسب إعادة طرح الموضوع، خصوصاً أننا بحاجة ماسة للمياه كما أنهم بحاجة ماسة للكهرباء.

دولة الرئيس إن إنجاز هذا المشروع وتحمل تكلفة بسيطة لإعلاء جسم السد سيوفر لنا 220 مليون متر مكعب وبتكلفة بسيطة مقارنة بالمليارات التي سننفقها لجر 300 مليون متر مكعب من العقبة عبر الناقل الوطني علماً بأننا لا نعتبر مشروع سد الوحدة بديلاً عن الناقل الوطني ولكننا نعتبره رديفاً ومصدراً مهماً لمياه وفيرة وبسرعة وتكلفة بسيطة.

حفظكم الله ورعاكم لخدمة الأردن في ظل صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله
المهندس سمير الحباشنة
رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة.