حذر مركز أبحاث رائد من أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمة في أسعار الطاقة، مما يهدد النمو المتوقع في مستويات المعيشة في المملكة المتحدة، والذي يُقدّر بنحو 300 جنيه إسترليني للأسر العاملة خلال العام المقبل، حيث تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس بالنسبة للاقتصاد البريطاني الذي يعاني من تحديات متعددة.
وقالت مؤسسة “ريزولوشن فاونديشن” إن الزيادة “الجيدة” لمرة واحدة في متوسط مستويات المعيشة هذا العام، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة للأسر ذات الدخل المنخفض، قد تتلاشى بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز، نتيجة لتعطيل الضربة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران للإمدادات.
ويُعدّ اعتماد المملكة المتحدة على الغاز من الشرق الأوسط عاملاً يجعلها عرضة بشكل خاص لحصار فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم.
ووفقًا لحسابات مركز الأبحاث في تحليله لتوقعات الربيع الصادرة يوم الثلاثاء، من المتوقع أن يرتفع مستوى معيشة الأسر العاملة بمقدار 300 جنيه إسترليني خلال العام المقبل، أي بنسبة 0.9%.
وقال مدير الأبحاث، جيمس سميث، إنه ينبغي على الحكومة النظر في وضع تعريفة اجتماعية لحماية الأسر ذات الدخل المنخفض من أي صدمة في قطاع الطاقة، حيث أثبتت حزمة الدعم الشاملة في الماضي أنها مكلفة للغاية.
وأضاف «لقد دعونا الحكومة إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لتعريفة اجتماعية، تستهدف الأشخاص ذوي الاحتياجات العالية من الطاقة والدخل المنخفض، كما أوضحت لنا ليز تروس أن محاولة دعم جميع فئات المجتمع مكلفة للغاية».
وتابع قائلا: “هناك ضغوط من اليمين واليسار على الحكومة، تتساءل عن سبب قلقنا بشأن مستويات الاقتراض وتقليص نفقاتنا، وهذا هو السبب تحديدًا، فإذا صرّحت الحكومة بأنها لا تستطيع تقديم دعم الطاقة، فهذا دليل على وجود مشكلة كبيرة”
ومن المتوقع أن تشهد الأسر ذات الدخل المنخفض ارتفاعًا أكبر في مستوى المعيشة يصل إلى 800 جنيه إسترليني، أي بنسبة 3.9%، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى رفع الحد الأقصى لإعانة الطفلين وزيادة الإعانة الشاملة بما يفوق معدل التضخم، حيث سيكون هذا ثاني أفضل عام من حيث مستوى المعيشة للأسر الفقيرة خلال العقدين الماضيين.
ومع ذلك، حذرت المؤسسة من أنه في حال استمرار الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، فقد تتلاشى جميع المكاسب.
وأشارت المؤسسة إلى أنه على الرغم من أن التأثير قد لا يكون بنفس حجم الزيادة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والغاز، إلا أن ارتفاع أسعار النفط والغاز هذا العام قد يضيف نقطة مئوية واحدة إلى معدل التضخم في المملكة المتحدة، و500 جنيه إسترليني إلى فواتير الطاقة السنوية المعتادة.

