عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه لويس مونتينيغرو، تم الإعلان عن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف القطاعات المتأثرة بالأزمة الحالية، حيث تم التركيز على دعم الوقود المخصص للمهنيين وقطاع الإسكان، وأكد رئيس الوزراء البرتغالي أن بلاده أصبحت مرجعًا اقتصاديًا وماليًا في أوروبا، مشيرًا إلى أن البرتغال كانت الرائدة في اتخاذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، حيث تم خفض ضريبة المنتجات البترولية كلما زادت الأسعار عن عشرة سنتات، مما أدى إلى خصم يصل إلى حوالي 20 سنتًا لوقود الديزل و16 سنتًا للبنزين.
إجراءات جديدة لدعم القطاع المهني
أضاف مونتينيغرو أن الحكومة أقرت إجراءات جديدة تستهدف القطاع المهني، حيث سيتم تطبيق آلية استثنائية لدعم وقود الديزل المهني خلال الفترة من الأول من أبريل حتى 30 يونيو، تتضمن دعمًا إضافيًا قدره عشرة سنتات لكل لتر فوق ما تم الإعلان عنه سابقًا، ويشمل ذلك حتى 15 ألف لتر من وقود الديزل المستخدم في مركبات نقل البضائع والحافلات الكبيرة، بالإضافة إلى دعم استثنائي لقطاعات الزراعة والغابات والصيد البحري، والذي سيتم دفعه من قبل هيئة “معهد تمويل الزراعة والصيد”، مما يشير إلى قيمة إضافية قدرها عشرة سنتات لكل لتر من وقود الديزل الملون، وسيتم صرف هذه الدعمين فقط في الأسابيع التي يكون فيها متوسط السعر أعلى من المستوى المسجل في الفترة من الثاني إلى السادس من مارس.
خطط للإصلاح في قطاع الإسكان
وفيما يتعلق بقطاع الإسكان، أقر مجلس الوزراء أدوات هيكلية واستراتيجية تهدف إلى التغيير والإصلاح، حيث تم تقديم ثلاث حزم رئيسية، تتعلق الأولى بتوفير حوافز للاستثمار وزيادة المعروض من المساكن من خلال خفض الضرائب على عقود الإيجار ذات القيم المعتدلة، وتفعيل التفويض التشريعي الذي أقره البرلمان، بالإضافة إلى تطبيق معدل مخفَّض لضريبة القيمة المضافة على عقود بناء المساكن الرئيسية والدائمة، كما تم الإعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية عند بيع مسكن لشراء آخر مخصص للإيجار بأسعار معتدلة، مما يعكس اعتقاد الحكومة بأن هذه الإجراءات ستسهم في زيادة المعروض في سوق الإيجار والتملك.
أما الإجراء الثاني، فقد تمثل في مراجعة الإطار القانوني للتعمير والبناء، والتي يُنتظر أن يصادق عليها رئيس الجمهورية قريبًا، حيث ستركز على وضع قواعد أوضح وإجراءات أكثر قابلية للتوقع، مما يعني تقليل الوقت المطلوب لبناء المساكن وبالتالي تقليل التكلفة.
أما الإجراء الثالث، فيتعلق باستحداث مسطرة خاصة لبيع العقارات غير المقسمة بهدف كسر الجمود في حالات التركات غير المقسمة، حيث سيتمكن الورثة من طلب بيع العقار بعد مرور عامين على بقاء الملكية على الشيوع، مما يسهم في تعزيز السوق العقارية، وفي سياق آخر، أوضح مونتينيغرو أن الحكومة لا تدرس حاليًا أي إجراءات تتعلق بخفض ضريبة القيمة المضافة أو السلع الغذائية الأساسية.

