أعلنت الحكومة السورية أنها أبلغت الجانب الأمريكي رسمياً بنيّة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الانسحاب من مواقعها المحيطة بمخيم الهول، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتفادي أي ثغرة أمنية قد تطرأ نتيجة هذا الانسحاب، حيث أكدت الحكومة استعدادها التام لاستلام تلك المواقع وإدارتها أمنياً لضمان استقرار المخيم ومنع أي استغلال من قبل التنظيمات الإرهابية، ورغم وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت، رصدت الحكومة مماطلة من “قسد” في إتمام عملية التسليم، مما يشير إلى محاولة لخلق أزمة أمنية جديدة في المنطقة.

كما تحمل الحكومة السورية قيادة “قسد” المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن هذا التأخير، وأكدت أنها لن تسمح بوجود فراغ أمني يهدد سلامة المنطقة، وطالبت الجانب الأمريكي بتحمل مسؤولياته للضغط باتجاه إتمام عملية التسليم دون مزيد من التأخير.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع السورية جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون “داعش” في المنطقة، مشددة على أن مكافحة تنظيم داعش الإرهابي تعتبر من أولوياتها، وأكدت الوزارة رفضها لاستغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة “قسد” لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار، مطالبةً قيادة “قسد” بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، موضحة التزامها بحماية الكرد وصون أمنهم، متعهدةً بعدم دخول قواتها إلى القرى والبلدات الكردية، حيث أن “الجيش السوري هو حصن لكل السوريين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية”.

من جهة أخرى، بحث وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، خلال اتصال هاتفي، مع رئيس دائرة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية، برهان الدين دوران، سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الإعلام، ولا سيما في مواجهة حملات الشائعات والمعلومات الخاطئة والتضليل الإعلامي.

وأكد دوران في اتصاله موقف تركيا المبدئي الداعم لوحدة سوريا أرضاً وشعباً، مثنياً على الجهود الإعلامية السورية في إيصال الصورة الصحيحة وتسهيل عمل الوكالات والمؤسسات الصحفية، ومن جانبه، أعرب الوزير السوري عن تقديره لموقف تركيا الداعم للشعب السوري وخياراته الوطنية، مؤكداً أن السياسة السورية تقوم على ركائز أساسية تتمثل في بلد واحد، حكومة واحدة، وجيش واحد، مشيراً إلى أن الدولة انتهجت دائماً الحلول السياسية والتفاوضية لمعالجة الأزمات التي خلفها النظام المخلوع، مرحباً بكل الجهود المشتركة لمواجهة المحتوى المضلل وتقديم صورة دقيقة عما يجري على أرض الواقع، كما نوه إلى التسهيلات التي تقدمها الدولة للصحفيين بما يضمن حرية الوصول إلى المعلومة من مصادرها الرسمية وحرية الحركة والتغطية الميدانية.