عُقد اجتماع موسع برئاسة خالد هاشم بحضور كل من أحمد كجوك ومحمد فريد صالح والدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لمناقشة التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل التي تم تشكيلها من قبل المجلس الأعلى لصناعة السيارات ووحدة صناعة السيارات، حيث تمحور النقاش حول مراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
يأتي هذا الاجتماع بعد أسبوعين من اللقاء الأول مع مصنعي السيارات، ضمن جهود حكومية متواصلة لدعم هذا القطاع الحيوي وتحفيز الشركات على زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير، وقد تضمن ذلك سلسلة من اللقاءات التي عقدها وزير الصناعة مع عدد من الشركات العالمية مثل مرسيدس بنز وجنرال موتورز ونيسان.
أوضح وزير الصناعة أن مجموعة العمل قامت بمراجعة شاملة لكافة بيانات البرنامج، بالإضافة إلى لقاءات مع الشركات العاملة والمستهدفة في السوق المصري، بهدف التعرف على احتياجاتها وتقييم رؤيتها لبيئة الأعمال مما يضمن تطوير البرنامج ليتماشى مع التغيرات السريعة في صناعة السيارات ويسهم في زيادة نسبة المكون المحلي وتعميق التصنيع.
استعرض الاجتماع أبرز مطالب الشركات وتوصيات مجموعة العمل، والتي تضمنت الإبقاء على البرنامج بصورته الحالية دون تعديل في الوقت الراهن مع الاستفادة من آليات المراجعة الدورية التي تتم كل عامين للسيارات التقليدية وسنويًا للسيارات الكهربائية، خاصة فيما يتعلق بنقاط الإنتاج وآليات الاحتساب.
كما شملت التوصيات دراسة استحداث حافز للتصدير يكون مكملاً للحوافز القائمة، مع وضع سقف إجمالي للحوافز لكل سيارة، إلى جانب إدراج قطاع السيارات والصناعات المغذية ضمن قانون الاستثمار، والسماح بالجمع بين الحوافز المختلفة، فضلًا عن إضافة السيارات الهجينة إلى البرنامج ضمن برنامج الالتزام البيئي بحافز 10% مع الإبقاء على التعريفة الجمركية الحالية عند 30%.
أكد الوزير أهمية تركيز الشركات على زيادة نسبة المكون المحلي والتوسع في التصدير، مشيرًا إلى أن غالبية مطالب المصنعين يمكن تلبيتها ضمن الإطار الحالي للبرنامج، لافتًا إلى أن الوزارة تدرس أيضًا تقديم حوافز إضافية للصناعات المغذية باعتبارها حجر الأساس لبناء قاعدة صناعية متكاملة في قطاع السيارات.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن تطوير صناعة السيارات يمثل محورًا رئيسيًا لتعزيز القاعدة الصناعية وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى توجه الدولة لبناء صناعة تنافسية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
أوضح أن البرنامج الوطني يوفر بيئة محفزة لزيادة المكون المحلي وجذب الاستثمارات في الصناعات المغذية، مشيرًا إلى أن الحكومة عززت مؤخرًا الحوافز الاستثمارية عبر إدراج قطاع السيارات ضمن الأنشطة المستفيدة من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 503 لسنة 2026، مما يدعم جاذبية السوق المصري أمام الاستثمارات الجديدة.
بدوره، أكد وزير المالية أن الحكومة تولي ملف صناعة السيارات أولوية قصوى، موضحًا أن البرنامج الوطني يعتمد على حوافز ضريبية وجمركية واستثمارية مرتبطة بالأداء الفعلي للمصنعين، بما يشمل نسب المكون المحلي وحجم الإنتاج والتصدير.
وأشار إلى أن توحيد الحوافز تحت مظلة البرنامج يسهم في تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، ويتيح رؤية واضحة لإجمالي الحوافز المتاحة مما يدعم خطط التوسع الصناعي ويعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

