أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قرارًا إداريًا يحمل الرقم (503) لسنة 2026، والذي يهدف إلى توسيع قاعدة الأنشطة الصناعية المستفيدة من حوافز الاستثمار من خلال ربطها بالنطاقات الجغرافية للقطاعين (أ) و(ب) مما يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز القطاع الصناعي وتطويره.
في هذا السياق، صرح محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بأن القرار يمثل خطوة نوعية تهدف إلى تفعيل أحكام المادة (11) من قانون الاستثمار، حيث يسعى إلى توسيع نطاق تطبيق الحوافز لدعم توطين الصناعة وتعميق سلاسل الإمداد مما يعزز التصنيع المحلي ويزيد من القيمة المضافة.
كما أشار الوزير إلى أن القرار يتضمن إضافة أنشطة جديدة في قطاعات استراتيجية متعددة تشمل صناعة السيارات التقليدية والكهربائية، وكذلك الصناعات الهندسية والمعدنية، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية والكيماوية، مما يعزز التكامل الصناعي ويسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.
وفي إطار ضمان فعالية الحوافز، أكد الوزير على أن هذا القرار جاء نتيجة تنسيق مشترك بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والصناعة، لضمان اتساق السياسات الاقتصادية وتكامل أدوات التحفيز، مما يحقق أقصى استفادة من المزايا النسبية للنطاقات الجغرافية للقطاعين (أ) و(ب).
وبخصوص الأنشطة المضافة، أوضح الوزير أن الأنشطة في القطاع الجغرافي (أ) ستتمتع بخصم من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة بنسبة 50%، بينما القطاع الجغرافي (ب) سيستفيد من خصم بنسبة 30%، مع تحديد حد أقصى للخصم لا يتجاوز 80% من رأس المال المدفوع، حيث يستمر هذا الخصم لمدة سبع سنوات.
أما بالنسبة للأنشطة الصناعية المضافة للقطاع الجغرافي (أ)، فهي تشمل صناعة كافة أنواع السيارات والمركبات، وإنتاج المواتير والمحركات الكهربائية، إلى جانب إنتاج مبخرات الثلاجات وكباسات التبريد وألواح الصاج الخاصة بصناعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وكذلك صناعة المواسير والأنابيب وإنتاج مركزات أو معجون الفاكهة والخضر الطازجة، بالإضافة إلى إنتاج حامض الكبريتيك المركز.
وفيما يخص الأنشطة المضافة للقطاع الجغرافي (ب)، فتشمل صناعة كافة أنواع السيارات والمركبات، وإنتاج مبخرات الثلاجات، بالإضافة إلى إنتاج مركزات أو معجون الفاكهة والخضر الطازجة وحامض الكبريتيك المركز، وذلك ضمن توجه الدولة لدعم الصناعات ذات القيمة المضافة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية في القطاعات الاستراتيجية.
كما أوضح الوزير أن تقسيم الحوافز وفق النطاقات الجغرافية يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، حيث يشمل القطاع الجغرافي (أ) المناطق الأكثر احتياجًا مثل محافظات الصعيد والعاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الاقتصادية، مما يمنح حوافز أكبر لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، في حين يشمل القطاع الجغرافي (ب) باقي أنحاء الجمهورية لضمان استفادة شاملة تدعم النمو الصناعي في مختلف المحافظات.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن القرار يعكس التزام الدولة بالتفعيل العملي لمنظومة الحوافز الاستثمارية وتوسيع نطاق تطبيق قانون الاستثمار، مما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام مع استمرار دراسة إضافة أنشطة صناعية جديدة لتوطينها محليًا.

