تستعد وزارة الصناعة لإطلاق برنامجها الجديد والمحدث الذي يهدف إلى تنمية صناعة السيارات في المملكة، حيث يسعى البرنامج إلى إعادة وضع خطط التوطين على المسار السريع من خلال استهداف إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا مع تحقيق نسبة مكون محلي تصل إلى 60%، وذلك وفقًا لتصريحات مصدر حكومي مؤخرًا، كما تشمل الحوافز الجديدة سيارات الركوب بالإضافة إلى الأوتوبيسات ووسائل النقل الجماعي، مما يعكس اهتمام الحكومة بتعزيز هذا القطاع الحيوي، وقد تعهدت الحكومة بتوفير مزايا واعدة للغاية، إلا أن التفاصيل الكاملة لهذه الحوافز لا تزال غير معلنة.
من خلال البرنامج المحدث، تسعى المملكة لأن تكون ملاذًا آمنًا ومركز تصنيع بديل مفضل لشركات صناعة السيارات الآسيوية، وبشكل خاص من الصين والهند واليابان، التي تبحث عن موطئ قدم لها في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة في ظل الاضطرابات التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية في الوقت الحالي، حيث إن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) في نسخته الأصلية كان يتطلب شروطًا طموحة يصعب تحقيقها بسرعة، إذ فرض على الشركات إنتاج 10 آلاف سيارة سنويًا كحد أدنى مع نسبة مكون محلي تبلغ 35%، وهو ما كان ممكنًا فقط لبعض الشركات الكبرى في هذا القطاع.
مع انتظار تفاصيل البرنامج المعدل، تعد الحكومة بتقديم مجموعة من المزايا الجذابة، والتي تشمل حوافز مرتبطة بالأداء، ومد برنامج تحفيز السيارات الكهربائية، وحوافز خاصة للشركات العالمية التي تنقل تقنياتها المتقدمة إلى السوق المحلية، بالإضافة إلى حافز إضافي للشركات التي تنتج كميات كبيرة، ويأخذ البرنامج الجديد في الاعتبار التقدم المحرز في صناعة المكونات من خلال تقديم مزايا مباشرة لمصنعي الزجاج وفرش السيارات والصاج وغيرها من مستلزمات الإنتاج الأساسية لصناعة السيارات.

