أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند عن قرار رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، حيث تم شمل 24 كيانا وفردا واحدا في قائمة الإعفاء، مما يعكس تحولا في السياسة الكندية تجاه الوضع في البلاد بعد سنوات من القيود التي كانت مرتبطة بنظام بشار الأسد منذ مايو 2011، وفق ما جاء في بيان رسمي للوزارة.

تتضمن هذه التعديلات تخفيف القيود المفروضة على استيراد وتصدير السلع والأنشطة الاستثمارية وتقديم الخدمات المالية، بما في ذلك المعاملات النفطية، مما يسهم في تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي ويسهل التعاملات مع الكيانات التابعة للدولة في القطاعات الحيوية التي تساهم في تعافي سوريا.

في الوقت نفسه، أدخلت كندا معيارين جديدين للإدراج على لوائح سوريا، حيث يهدف ذلك إلى تصنيف الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان ضمن لوائح العقوبات، وقد تم فرض عقوبات جديدة على 6 أفراد مسؤولين عن تلك الانتهاكات، بالإضافة إلى تورطهم في موجة العنف الطائفي التي اندلعت في سوريا في مارس 2025.

ويستند هذا الإعلان إلى تدابير سابقة اتخذتها كندا لتخفيف بعض العقوبات بشكل مؤقت، بهدف تسهيل الأعمال الإنسانية في سوريا، ويأتي القرار الكندي في إطار ما يصفه مراقبون بإعادة تقييم غربية للسياسات تجاه سوريا، في ظل تغيرات ميدانية وسياسية متسارعة خلال السنوات الأخيرة، وازدياد الضغوط الإنسانية الناتجة عن العقوبات على حياة المدنيين.