اقتحمت قوة من ميليشيا الدعم السريع بلدة مستريحة، المعروفة كمقر لزعيم قبيلة المحاميد موسى هلال، في شمال دارفور، حيث جاء الاقتحام بعد هجوم بالطائرات المسيرة نفذته الميليشيا، وقد أظهرت تقارير إعلامية سودانية أن موسى هلال غادر البلدة قبل وقوع الهجوم.

موسى هلال توعد قادة الدعم السريع بالمواجهة

أطلق موسى هلال، المتحالف مع القوات المسلحة السودانية، في الفترة الأخيرة، تصريحات توعد فيها قيادات الدعم السريع بالمواجهة، حيث بدأ الهجوم على مستريحة من عدة محاور باستخدام السيارات القتالية والمشاة قبل أن تقتحم البلدة نهار الاثنين وتضرم النيران في المنازل، وفقاً لما ذكرته صحيفة سودان تربيون.

نجاة موسى هلال من محاولة اغتيال

أكدت مصادر أن ميليشيا الدعم السريع أسرت أحد أبناء موسى هلال، فيما كشف مجلس الصحوة الثوري عن نجاة هلال من محاولة اغتيال نفذتها الميليشيا بهجوم بطائرة مسيرة استهدفت مقر الضيافة في مستريحة.

غارة نفذتها الدعم السريع على مجلس الصحوة الثوري

أودى القصف بحياة عدد من القادة في مجلس الصحوة الثوري، وأصيب أحد أبناء هلال ضمن آخرين، عندما استهدفت غارة الموقع أثناء تناولهم إفطار رمضان، وقد ظلت العلاقة متوترة بين قوات الدعم السريع وموسى هلال الذي أعلن تأييده للجيش منذ عدة أشهر.

أطباء السودان: مقتل 28 وإصابة 39 جراء هجمات الدعم السريع على مستريحة

في سياق متصل، كشفت شبكة أطباء السودان عن مقتل 28 مواطناً وإصابة 39 آخرين، بينهم 10 نساء، جراء الهجوم الذي استهدف منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور من قبل الدعم السريع وفقاً للمعلومات الأولية من المنطقة.

أشارت الشبكة في بيان صدر قبل قليل إلى أن القصف الصاروخي على المنطقة أدى إلى تدمير المركز الصحي الوحيد، وتعرض الكوادر الطبية العاملين فيه للاعتداء، بجانب اعتقال كادر طبي لا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.

أدانت شبكة أطباء السودان بشدة عملية الاستباحة الواسعة التي تعرضت لها منطقة مستريحة على يد الدعم السريع، والتي أسفرت عن مقتل المدنيين وبث الرعب بينهم واستهداف المرافق الصحية، مما أدى لموجة نزوح واسعة من المنطقة إلى القرى المجاورة، في ظل أوضاع إنسانية سيئة، حيث اعتبرت هذه الاعتداءات جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية التي تجرّم الاعتداء على المدنيين.

طالبت الشبكة المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين الذين نزحوا جراء هذه الهجمة الممنهجة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، والعمل الفوري على وقف الانتهاكات ومحاسبة قيادات الدعم السريع المسؤولة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع القوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على الآمنين وتشريدهم وترويعهم، وفقاً لنص البيان.