أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية بأن فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 بدأت تتقلص بشكل ملحوظ بعد فوز الديمقراطيين بـ30 مقعدًا جديدًا، كان آخرها في معقل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مارالاجو بولاية فلوريدا.
وفي أحدث ضربة للحزب الجمهوري، تمكنت الديمقراطية إميلي جريجوري، المرشحة الجديدة وصاحبة مشروع تجاري في مجال اللياقة البدنية، من هزيمة جون مابلز، الجمهوري المدعوم من ترامب والذي يتوافق مع سياساته، حيث جرت المنافسة في انتخابات فرعية على مقعد في دائرة تضم منزل الرئيس في بالم بيتش، مارالاجو، واعتبرت الصحيفة أن فوز جريجوري كان مفاجئًا، فرغم أن مقاطعة بالم بيتش تميل نحو اليسار، إلا أن هذه الدائرة كانت تاريخيًا معقلًا جمهوريًا، حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية كبيرة في تسجيل الناخبين، وقد فاز الجمهوري الذي شغل المقعد الشاغر العام الماضي بفارق 19 نقطة مئوية في انتخابات 2024.
وقد وصف الاستراتيجيون الجمهوريون هذه الخسائر بأنها تراجع طبيعي بعد المكاسب الكبيرة التي حققوها في عام 2024 في واشنطن العاصمة وعواصم الولايات في جميع أنحاء البلاد.
في المقابل، يرى الديمقراطيون في هذه النتائج مؤشرًا على تصاعد الغضب بين الناخبين تجاه ترامب، وهو غضب قد يستمر حتى نوفمبر المقبل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وقد نقل فوز جريجوري هذا التوجه إلى معقل ترامب في ولاية لطالما كانت تميل بشدة إلى الجمهوريين، مما يعني أن فرص الحزب تتراجع بشكل كبير قبل موسم الانتخابات.

