أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تطلعه إلى نتائج إيجابية من المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية التي انطلقت جولتها الثالثة اليوم الخميس في جنيف حيث أشار إلى أن التوصل إلى نتيجة إيجابية سيسهم في تجاوز العقبات التي تعترض مسيرة التنمية في البلاد وذلك وفقًا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية.
وأضاف بزشكيان أن عملية التفاوض ستستمر في جنيف بحضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موضحًا سعي بلاده لضمان أن تدار المفاوضات تحت توجيهات المرشد الأعلى علي خامنئي مما يخرج طهران من حالة “اللا حرب ولا السلام المرهقة”.
وأشار بزشكيان إلى أنه إذا حققت المفاوضات النتيجة المرجوة فستتيح بلا شك إمكانية إزالة العقبات القائمة وتيسير عملية التنمية في البلاد بوتيرة أسرع وأكثر سهولة مضيفًا أن مسار المحادثات يبشر بمستقبل جيد.
وقال مسعود بزشكيان إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي وملتزمة بفتوى المرشد علي خامنئي في هذا الشأن وفق التلفزيون الإيراني.
وأضاف: يقول أعداؤنا إن إيران لا ينبغي لها السعي لامتلاك أسلحة نووية لكننا أكدنا مرارًا أننا لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية وشدد على أن أي قوة لا تستطيع إسقاط بلدنا
أما في ما يتعلق بالاحتجاجات التي شهدتها البلاد في أواخر ديسمبر ويناير الماضيين فقد لفت بزشكيان إلى ضرورة التفريق بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف وقال: من يهاجم قوات الأمن ويقتلهم ليس محتجًا
الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية
انطلقت اليوم الخميس في مدينة جنيف جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة حول الملف النووي الإيراني بوساطة سلطنة عُمان.
وتهدف هذه الجولة إلى استكمال ما تم التوصل إليه في الجولات السابقة والبناء على التفاهمات التي جرى بحثها بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات الحوار الدبلوماسي واستكمال مناقشة المستجدات استنادًا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.
يركز الوفد الإيراني على ملف رفع العقوبات و”آلية التدرج” في الالتزامات النووية بينما يركز الموقف الأمريكي على ضمان قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم ومنع أي مسار محتمل نحو تطوير سلاح نووي.
ووصل الفريق الإيراني مساء أمس الأربعاء إلى جنيف برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي والذي يضم مجيد تخت-روانجي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية وعددًا من كبار الدبلوماسيين والخبراء الفنيين في الشؤون النووية والقانونية من بينهم نواب في وزارة الخارجية معنيون بالملف السياسي والدولي.
ويرأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص إلى المفاوضات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب بمشاركة فريق من مستشاري الأمن القومي والخبراء التقنيين المعنيين بملف الحد من الانتشار النووي حيث التقى عراقجي نظيره العماني بدر البوسعيدي وبحثا آخر المقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني وذلك استنادًا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.

